من هو الأب - ويكي عربي

من هو الأب

من هو الأب

الأب في الإسلام

إن الأب شخص عظيم وقد حثّ الإسلام على بر الأبوين، فللأب حق الطاعة والإحسان والتحدث بأدب عند التحدث معه، ويجب حسن معاملته في أي شكل من الأشكال دوماً، ولا يجب مقاطعته وإذا قام بمناداتك فأجبه وقم بتحيّه بأحسن تحية، ولا تمش بين يديه وقم بتقبيل رأسه ويديه، ولو قمت بتقبيل أرجله أيضا فهو من البر، ويلزمك النفقه عليه في حال الحاجة، وحتى وأن كان الأب غنياً فلا تنساه من الهدايا على سبيل المثال [1] ومن الخُلق الحميد بأن يكون الإنسان باراً ومحسناً بأبويه، فكونهم أوجدوه على هذه الدنيا فهذا يعتبر كافياً.[5]

وإن كان الأب والأم لم يقوما حقوق التربية والنفقة تجاه أبنائهم بما أوجبهم الله عليه، فلا ينتقص ذلك من حقّهم في الإحسان والبّر، ووجب على جميع الأبناء مقابلتهم بالإحسان والصبر والمودة والرحمة، ومن يخالف ذلك فأنه يعتبر عاقاً بوالديه، والعقوق أمر كبير وعظيم الإثم، فعلى الشخص الذي يعّق أبويه فأنه أتوا ذنباً عظيماً ويجب عليهم إدارك أنفسهم والتوبة والإستغفار لذلك حتى لا يقعوا في غضب وسخط الله سبحانه وتعالى.[5]

أوجب الله تعالى بر الوالدين والإحسان إليهما دائماً، فما بين توحيد الله وبين بر الوالدين قال تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)[2] وقال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)[3] وقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)[4][5]

الأب في الأحاديث النبوية

جاءت في الأب أحاديث صحيحة تثبت وتؤكد معنى بر الأب والوالدين، فقد (جاء رجل إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- فَقالَ: مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ)[6] ولم يذكر النبي الناس بل أختار الأبوين، وقد ربط النبي -صلى الله عليه وسلم- ما بين رضا الرب ورضا الوالدين، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رِضى اللَّهِ في رِضى الوالِدَينِ، وسَخَطُ اللَّهِ في سَخَطِ الوالدينِ)[7][5]

مسؤوليات الأب

يتحمل الأب جميع المسؤوليات العائلية وحتى مسؤوليات أحفاده، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا)[8] فمن مسؤوليات الأب النصح والإرشاد والتوجيه والتعليم، وعليه تأمين قوت يوم عائلته وأي متطلبات مالية هامة.[9]

كلام جميل عن الأب

نذكر الأب والأم في كلمات جميلة ومعبرة ومنها:

  • طيبة الأب أعلى من القمم، وطيبة الأم أعمق من المحيطات.
  • بين كلّ تجعيدة وتجعيدة من وجه أبي قصة نعيم عشته أنا وعائلتي.
  • لا يغفو قلب الأب، إلا بعد أن تغفو جميع القلوب.
  • أب واحد خير من عشرة مربين.
  • قال أب لإبنه احذر يا بني أين تضع أقدامك، رد عليه الأبن قائلاً: احذر أنت يا أبي فأنا أتبع خطواتك أنت.
  • في أيام اليسر ليس لك غير الأب، وفي أيام العسر ليس لك غير الأم.
  • الأب وحده الذي لا يحسد ابنه على موهبته.
  • إذا عشت دون أن تكون أباً فإنك ستقضي دون أن تكون رجلاً.
  • كن على يقين بأن قلب الأب لا يغفو، إلّا بعدما تغفو جميع القلوب في هذا العالم.
  • الأب يخفي أخطاء ابنه، والابن يخفي أخطاء أبيه.
  • قلب الأب هو هبة الله الرائعة.
  • يعترف الأب بابنه سواء كان موهوباً أو بلا موهبة.
  • فرق أبي عن باقي الرجال، كفرق ماء زمزم عن باقي المياه.
  • اعشق رجلا جعلني فتاة مدللة  رجل لا مثيل له هو مصدر ثقتي وكل شيء بحياتي – فعفوا يا رجال العالم لستم كابي
  • أبي – ناديت بكلمة أبي فلم أجد كلمة تمحو ما فيني سواها لم أجد دُنيا تحتويني سواها.
  • إن الله يوصيكم بآبائكم.
  • الأمان رب ومن ثمّ أب.
  • أبرّ البر أن يصل الرجل ود أبيه.
  • يمكن هجر الأب ولو كان قاضياً ولا يمكن هجر الأم ولو كانت متسوّلة.
  • نعم في نظر العالم أنت أبي العظيم، وبكن في نظري أنت العالم بأكلمه.

المراجع

  1. ↑ “حـق الأب” khutabaa.com  اطّلع عليه بتاريخ 24-11-2019 , بتصرف
  2. ↑ القرأن الكريم، سورة النساء، أية رقم: 36
  3. ↑ القرأن الكريم، سورة الإسراء، أية رقم: 23-24
  4. ↑ القرأن الكريم، سورة لقمان، أية رقم: 14
  5. ↑ “لا ينقص من حق الأب تقصيره في حق أبنائه” www.islamweb.net ” , اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2021 , بتصرف
  6. ↑ رواه مسلم، صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2548، حديث صحيح.
  7. ↑ عبدالله بن عمرو، المحدث: ابن حبان، المصدر: بلوغ المرام، الصفحة أو الرقم: 434، حديث صحيح.
  8. ↑ حديث متفق عليه
  9. ↑ “ مقتضى مسؤولية الأب عن أولاده– ” www.islamweb.net ” , اطّلع عليه بتاريخ 24-11-2019 , بتصرف

هل كان المقال مفيداً؟

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

856 مشاهدة