خاطرة بعنوان موت فالحضور كموت فالغياب - ويكي عربي

خاطرة بعنوان موت فالحضور كموت فالغياب

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
خاطرة بعنوان موت فالحضور كموت فالغياب

الخاطرة

الخاطرة هي التعبيرات التي تجول في خاطر الكاتب، سواء كانت مشاعر أو أفكار أو تعبير عما يدور من حوله من أحداث و تفاصيل مجبولة بالوصف الأدبي في كثير من الأُمور مثل الصراعات الحزن الحب السعادة الفرح الألم وغيرها من الأمور العديدة، ونقدم لكم خاطرة بعنوان موت فالحضور كموت فالغياب للكاتبة الأردنية لين العطيات.

موت فالحضور كموت فالغياب

يا حباً تغنى و رق علينا وأنشد لحناً وأرزقنا الملقى، فلا هي الدنيا تواسينا ولا هي الفطرة تنجدنا ، وأقم حدك أو أتركنا فنحن ضعنا ولم نعد نسمع صوت منشد ينقذنا ألم أقل لك تأنى فها نحن اليوم بين القوافي نيام لا الدنيا تحبنا ولا نحن نحبها لا هي لنا ولا نحن لها[1]

 ويا حب احرق كل ذكرى ويا صفصفافة العشاق انقرضي فلا الورود عادت تهمنا ولا القلوب ما زالت تهوى عطرها، أنت يا لؤلؤة ضياء الديار وقمر دروب الليالي أين أنت من حبٍ فيه ابتلينا أنا والقلب ما عدنا هنا ففاتنا موعد قطار الحياة

وها نحن تأخرنا ، إلى أين وأنت منا ، كيف نلتقي ألم تجبني فاقسم بالذي وضعنا على أرضه بأن الأرض التي نحن منها تبرأت منا فما عادت تطيق قلباً أسيراً في قلب هجر وما عاد حريصاً علينا ، أين أنت وأنت الذي من عيوني ومن فؤادي سقيت فيك عمراً أزهر وردا

أتريد حريقاً داخل حقلنا أم موتاً مميتاً يقتل صبرنا ، أاطمئنيت أننا هنا فما عدت سائلاً فالبرود توسد قلبك بأن مهما غابت شمس كل ليلة سيبقى الفؤاد نظيراً يرتقب حضورك الفجأة

أخاف على نفسي إن عدت ولم تجد مني سوى رماد حريق أشعلته أو عظام من ممات تركته ، أيعجبك دور ظالمٍ أم أن الظلم لك نصرٌ يحي من جذور تأصلك ذكوريتك التي بها تفخر في كل زحام فنصبك شيخهم

 ام أن فؤادي يظلم نفسه وأن العطاء الذي إليك كنز لجائع مثلك ، لا أدري في أي دروب سأنتهي ولكنني على علم بأن الحريق لو تبقى ليحرقن بستان الزهور الذي هو إليك يتغنى ، ما النهاية موت بحضورك أم موت بغيابك ؟!

الموت حاضرٌ دائماً ففي حضور الأحبة يموت وجودنا، وفي الغياب أيضاً يموت من شدة وجع الفراق مفارقاً حقول الزهور وأودية الحياة و أرضنا في الحياة حتى.

هل كان المقال مفيداً؟

3862 مشاهدة