الوقت من ذهب - قصص أطفال - ويكي عربي

الوقت من ذهب – قصص أطفال

الوقت من ذهب – قصص أطفال

الوقت من ذهب

في أول يوم من العام الدراسي، كان الأطفال سُعداء بقدومه؛ حيث الدفاتر والأقلام الجديدة، والالتقاء مع الأصدقاء واللعب والمرح سوياً في فسحة المدرسة، ولكن حازم لم يذهب في ذلك اليوم مُدعياً أنه مريض، وتفاجأت والدته حينما انشغلت بأعمال المنزل، أنه بدأ في اللعب مع أخيه الصغير، فغضبت منه وقالت له: “لقد أخبرتني أنك تتألم من معدتك، والآن أنت تلعب!، لماذا فعلت ذلك يا بُني؟”، فقال لها باستهتار: “يا أمي إنني لم أتعود بعد على الاستيقاظ مبكراً، كما أن العام الدراسي طويل ولن تكون هناك مشكلة إن غبت يوماً فقط”، فقالت له: “أولاً لقد كذبت عليَّ، والكذب يا بُني يجعل من حولك يكرهوك ولا يثقون بك، ثانياً يجب عليك أن تكون نشيطاً وحريصاً على مستقبلك”، فجاوبها: “آسف يا أمي لن أُكرر ذلك مرةً أخرى”.

وبعد مرور أسبوع، استمر حازم على نفس المنوال في اللعب واللهو مع أصدقائه وعدم المذاكرة، فحزنت أمه كثيراً وغضبت منه أكثر وقالت له: “إن لم تُذاكر جيداً، سأخبر والدك أنك مهمل وكسول، وأنك لا تعرف قيمة الوقت”، فقال حازم: “أرجوكِ يا أمي لا تخبري أبي وأعدكِ أنني من اليوم سأبدأ في المذاكرة”.

وذات يوم، رجع حازم من المدرسة مهموماً، وأعدت له أمه طعام الغداء وقالت له: “هيا يا حازم لكي تتناول طعامك”، فقال حازم: “لست جائعا يا أمي، لن أتناول طعامي الآن”، فقالت الأم: “ماذا بك يا بني؟”، قال لها: “عندما ذهبت اليوم إلى المدرسة، سألتني المعلمة بعض الأسئلة في مادة الرياضيات ولم أستطع أن أُجيبها، وحدث نفس الشيء في مادة العلوم واللغة الإنجليزية، فعاقبني المدرسون وضحك عليَّ زملائي في الصف لأنهم جميعا كانوا يتسابقون في الإجابة على الأسئلة وأنا لا أفهم شيئاً، بل وأخذوا هدايا جميله جداً”، قالت الأم: “لقد حدث ما كنت أخشاه، كم نصحتك يا حازم بأن تذاكر وكنت دائماً تُفضل اللعب، إن أباك يتعب كثيراً من أجلك حتى يوفر لك ما تحتاجه، ماذا أقول له عندما يعرف أنك مستهتر ولا تبالي بدراستك؟!، يا عزيزي إن الوقت من ذهب، وعليك الاستفادة به قدر استطاعتك”، قال حازم: “معكِ حق يا أمي لقد أخطأت في حق نفسي وفي حقكم، من الآن سأدخل غرفتي وأبدأ بالمذاكرة واستغل وقتي جيداً، ولن أخذلك أنتِ وأبي”، قالت الأم: “إذاً لابد أن تأكل طعامك أولاً لأن العقل السليم في الجسم السليم”.

بدأ حازم يُذاكر بجِد واجتهاد، وحينما كان يدعوه أصدقائه للعب معهم، يقول: “المذاكرة أولاً”، وجاء وقت الامتحان، فشجعته أمه وكانت تُعد له الطعام الذي يحبه والعصير الذي يُفضله، وتساعده في مذاكرته.

وذات يوم، رجع حازم مسروراً إلى البيت ومعه شهادته الذي حصل فيها على أعلى الدرجات، ففرح أمه وأبوه فرحاً كثيراً وكافئوه بهدية كبيرة، وقالت له أمه: “أرأيت يا حازم كم أن الوقت مهم وأن النجاح جميل؟”، فجاوبها حازم: “نعم يا أمي لقد تعلمت الدرس جيداً، وتعلمت أيضاً أن أستمع لنُصحك دائماً”.

المراجع

  1. ↑ تم كتابة وتأليف هذه القصة بقلم الكاتبة المبدعة “ياسمين أسامة

مواضيع قد تهمك

أسئلة طرحها الآخرون

الإعتدال الخريفي يحدث الاعتدال الخريفي (بالإنجليزية: autumnal equinox) في سبتمبر من كل عام، وفي نصف الكرة الشمالي يشير التاريخ إلى نهاية الصيف وبداية الخريف، سيحدث الاعتدال الخريفي وستميل الأرض حول محورها، مما يعني أنه أثناء دورانها حول الشمس، تضيء الشمس نصف الكرة الشمالي أو الجنوبي اعتمادًا على مكان الأرض على طول مدارها.[1] خلال مرتين في […]

ما هي أركان الصلاة تُعتبر أركان الصلاة أهم أجزاء الصلاة والتي لا تتحقق الصلاة إلا بوجودها بحيث إذا تم فقدانها فلا تُعتبر صلاة صحيحة، والفرض هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه، والفرض والركن مترادفان فإذا تُرك منها شيء بطلت الصلاة ولا تعتبر صلاة صحيحة، سواء كان تركهم متعمدًا أو سهوًا، أو بطلت الركعة التي تركه […]

ما هي مدينة الشمس

هل لديك سؤال؟

2840 مشاهدة