اداب ليلة الزفاف - ويكي عربي

اداب ليلة الزفاف

اداب ليلة الزفاف

ليلة الزفاف

تعتبر ليلة الزفاف أول خطوات الحياة الزوجية والاستقرار، بحيث يبدأ فيها مرحلة مُختلفة تماماً وجديدة لحياة الزوج والزوجة، وهناك الكثير من الأشخاص من يعتقدون بأنها ليلة مُخيفة نوعا ما أو صعبة أو ما شابه ذلك وهذه أمور غير صحيحة، فليلة الزفاف هي من أجمل ليالي العُمر والخطوة الأولى لبناء أسرة.

الزّواج من أعظم الآيات التي فيه يُجمع الزوجين على المودّة والرّحمة التي ذكرها الله في القرأن، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).[4]

تبقى ذكريات ليلة الزفاف ولا تزول أبداً، فلذلك ينبغي أن يغلبُها أساليب المُلاطفة والتودد والمودة والرحمة من الزوج والزوجة، وفي موضوع آداب ليلة الزفاف سنذكر أهم سُنن هذه الليلة بالأسفل.

آداب ليلة الزفاف

من آداب ليلة الزفاف والتي يجب الإلتزام بها والتي ثبتت في السنة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ومنها ما يلي:[1]

  • الصلاة: في السنّة إذا دخل الزوج بأهله أي زوجته، أن يُصلي ركعتان، ويدعوا الله سبحانه وتعالى بالتوفيق، والزوجة أيضاً يُسن لها بأن تُصلي ركعتان، سواء جماعةً وزوجها إمام لها أو لوحدها.
  • الدعاء: بعدها يضع الزوج يده على ناصيتها أي (جبتها وما فوق) ويدعوا الله ويقول: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه)[2]
  • الرفق والإحسان: ينبغي على الزوج الرفق بزوجته وتحديداً في ليلتهم الأولى، فيمكن أن تكون خائفة لأنها لم تتزوج من قبل، فيجب على الزوج أن يكون لطيفاً وهيناً وسهلاً في التعامل معها، وأن لا يكون لديه أي نوع من العنف.
  • الملاطفة: يجب على الزوج ملاطفة زوجته عند إتيانها في تلك الليلة المُباركة.
  • الدعاء قبل المجامعة: من السّنة أن يدعو الزوج قبل مجامعة زوجته، فقد روى البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبناً الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً).
  • زيارة العائلة: يُستحب الخروج صبيحة ليلة الزفاف للسلام على الأهل.
  • يجوز أن يأتي الزوج زوجته في قُبُلها، من أي جهة يريدها، قال تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ) ويجب الحذر من إتيان الزوج امرأته في دُبُرها وإذا كانت صائمة أو حائض، ويجوز له أن يستمتع بها دون الفرج وهي حائض.
  • الوضوء بين كل جماع، والغُسل يكن أفضل أي إذا أتي الزوج امرأته وأراد أن يُجامعها مرةً أخرى فيجب عليه هنا أن يتوضأ أو يغتسل، وذلك لما رواه الإمام مُسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- بأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أَتَى أحدُكم أهلَهُ، ثم أرادَ أن يعودَ، فليتوضأْ، زادَ أبو بكرٍ في حديثِهِ: بينَهما وُضوءًا، وقال: ثم أرادَ أن يُعاوِدَ) وعن أسلم القبطي أبو رافع مولى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طاف ذاتَ يومٍ على نسائِه يغتسِلُ عندَ هذه وعندَ هذه قال قلتُ له يا رسولَ اللهِ ألا تجعَلُه غُسلًا واحدًا قال هذا أزكى وأطيبُ وأطهرُ)
  • يُستحب للزوجان إن أراد أن ينام وهو على جُنُب بأن يتوضّأ أو يتيمّم.
  • يُحرم أن يقوم كلا الزوجان من مشاركة أو نشر أسرار علاقتهم الزوجية مع أي أحد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ من أشرِّ النَّاسِ عندَ اللَّهِ منزلةً يومَ القيامةِ الرَّجُلَ يفضي إلى امرأتِهِ وتُفضي إليْهِ ثمَّ ينشُرُ سرَّها)
  • صلاة الزوجيْن معًا: صلاة الزوجين مع بعضهما البعض من المستحبات شرعاً، استدلالا بحديث الصحابة عندما قالوا لأبي سعيد مولى أبي أسيد: (إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ثم سل الله من خير ما دخل عليك وتعوذ به من شره ثم شأنك وشأن أهلك).[3]

المراجع

  1. ↑ “ليلة الزفاف“، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-01-2020. بتصرّف
  2. ↑ رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.
  3. ↑ ناصر الدين الألباني، آداب الزفاف في السنة المطهرة، صفحة رقم: 94. بتصرّف.
  4. سورة الروم، آية رقم: 21

هل لديك سؤال؟

2224 مشاهدة