العلاقة بين قوة الاحتكاك و القوة العمودية | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

العلاقة بين قوة الاحتكاك و القوة العمودية

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 1 فبراير 2020
العلاقة بين قوة الاحتكاك و القوة العمودية

القوة العمودية

العلاقة بين قوة الاحتكاك و القوة العمودية – القوة العمودية هي القوة العمودية المركبة على اسطح التلامس، بفعل قوة أخرى والتي تحول دون تحرير الاجسام، تماماً مثل قوة الإحتكاك، وهذه القوة التي تقوم بالتاثير على جدار الأجسام فوق الاسطح المائلة والتي يُرمز لها بأسم أو بالرمز Fn .  1

قوة الاحتكاك

قوة الاحتكاك تحدث عندما يتم تحرك الأجسام على السطوح الخشنة، وعلى سبيل المثال إذا قُمنا بترك كرة صغيرة من الزجاج تتدحرج على سطح أملس فإنها تقطع مسافة أكبر من تلك التي تقطعها على أسطح خشنة، وكذلك ندرك سهولة جرّ جسم على سطح أملس، بينما نضطر لبذل مجهود أكبر بكثير في جرّه على مستوى خشن، ولولا قوى الاحتكاك لا يمُكن للإنسان أن يقوم بالإحتفاظ على توازنه أثناء السير ، ولما تحركت إطارات السيارات إلى الأمام ، ولظلت تدور حول نفسها دون أن تنتقل من موضعها، وعندما تقوم بالسير فإنك تحاول دفع الأرض إلى الوراء بقوة، والارض كذلك تقوم برد فعل على قدميك فتقوم بدفعك للأمام ، ولذلك تستطيع السير.

وعند انعدام الاحتكاك على سبيل المثال، هناك أرض عليها سائل صابوني فإننا لا نستطيع أن نتحرك ويمكننا بهذا ان نقوم بتشبيه حركة الإنسان على الأرض بحركة البهلوان على برميل أو كرة حيث يستطيع تدوير البرميل أو الكرة بقدميه والسير عليهما، وعندما يتحرك جسم أو يحاول الحركة على سطح خشن ، أو في وسط لزج فإنه يخضع لقوة معاكسة لحركته تسمى قوة الاحتكاك .

إن قوة الاحتكاك تعمل دائمًا بحيث تعيق الحركة النسبية بين الجسمين المتلامسين ، وتتجه قوة الاحتكاك بعكس اتجاه حركة الجسم على السطح الخشن ، وتكون موازية لمنطقة التماس بينهما، و قوة الاحتكاك هي قوة رد فعل مماسي ( موازية للسطح ) بين سطحين متلامسين وتكون دائمًا معاكسة لاتجاه حركة الجسم ويمكن التقليل من الاحتكاك في الآلات بزيادة صقل السطوح ، واستخدام زيوت التشحيم.

فوائد الاحتكاك

  • تمكين المخلوقات البرية من المشي أو الزحف على اليابسة .
  • تمكين السيارات والقطارات والعربات وغيرها من الحركة.
  • تمكين الآليات التي تعتمد في عملها على السيور والكوابح من أداء وظيفتها.

أضرار الاحتكاك

  • التسبب في تآكل السطوح المتلامسة.
  • التسبب في زيادة استهلاك الطاقة.
  • ارتفاع درجة الحرارة التي قد ينشأ عنها الحرائق والكوارث.

أنواع قوة الاحتكاك

إنّ قوة الاحتكاك لا تنشأ فقط عندما ينزلق جسم صلب على سطح جسم آخر ، وإنما تنشأ أيضًا عندما يتحرك جسم في مائع سواء كان هذا المائع سائلاً أم غازًا، و الاحتكاك بين الأجسام الصلبة إما أن يكون احتكاكًا انزلاقيًا ( في حالة انزلاق جسم على سطح آخر ) ، وإما أن يكون تدحرجيًا ( في حالة دحرجة جسم على جسم آخر ).

الاحتكاك الإنزلاقي: هو الاحتكاك الحادث بين الأجسام الصلبة عندما تنزلق فوق بعضها البعض.

 الاحتكاك الجاف:  وهو الاحتكاك الذي ينشأ بين سطوح الأجسام الجامدة والمُتلامسة .

 الاحتكاك الرطب: وهو الاحتكاك الذي ينشأ بين طبقات السوائل والغازات عند جريانها .

طبيعة قوى الاحتكاك 

إنّ طبيعة قوى الاحتكاك تعتمد على عوامل كثيرة كدرجة الحرارة والرطوبة وغيرها ولكنها تنتج أساسًا من القوى الذرية والجزيئية المتبادلة بين ذرات وجزيئات كل من السطح والجسم وذرات الوسط الموجود فيه ولذا فهي تعتمد على طبيعة كل منهما، ويرجع العلماء الفيزيائيون منشأ قوى الاحتكاك إلى وجود نتوءات وتجويفات مجهرية في سطوح الأجسام مهما بلغت نعومتها ، وينتج عن تداخل هذه النتوءات والتجويفات لكل من السطحين ما يسمى بقوة الاحتكاك.

يمكن تفسير ظاهرة الاحتكاك في ضوء خشونة الأسطح حيث تتخلل نتوءات أحد السطحين أخاديد السطح الآخر ، وبالتالي فإننا نلاقي مقاومة عند محاولة تحريك أحد الجسمين على الجسم الآخر . وهذه المقاومة تظهر في صورة قوة مماسية تعيق الحركة ونطلق عليها اسم قوة الاحتكاك .

وعندما يبدأ أحد الجسمين بالانزلاق فوق الجسم الآخر فإنه لن يتوفر الوقت الكافي للسطحين لكي يتلاحما تمامًا حيث ستكون بعض النتوءات غير متداخلة مع الأخاديد ، ونتيجة لذلك فإننا نحتاج إلى قوة أقل للمحافظة على تحرك الجسم من تلك التي نحتاجها لجعله على وشك الحركة.

عندما تؤثر قوة غير متزنة في جسم فإنها تكسبه عجلة باتجاهها، وعندما تكون القوة غير كافية لتحريك الجسم فإنه يظل ساكنا ، وبزيادة هذه القوة تدريجيا يصبح الجسم على وشك الحركة والانزلاق فوق السطح الخشن.

وبقاء الجسم ساكنا خلال فترة زيادة القوة الخارجية دليل على أن محصلة القوى المؤثرة في الجسم تساوي صفر.
ولهذا نستنتج أن هناك قوة أخرى تؤثر في الجسم وتعمل في اتجاه معاكس لاتجاه القوة المؤثرة ، وإلا لما أمكن للجسم أن يتزن لو كان واقعا تحت تأثير قوة واحدة فقط.

وأن هذه القوة المعاكسة ( قوة الاحتكاك ) ليست ثابتة في المقدار بل تزداد تدريجيا كلما زادت القوة المؤثرة ( ق ) حتى تصل إلى حد نهائي، أي إنه ما لم يبدأ أحد الجسمين في التحرك بالنسبة للآخر فإن قوة الاحتكاك تتغير بحيث تزداد كلما زادت القوة المؤثرة في الجسم وبحيث تبقى القوتان متساويتان.
وعندما يبدأ الجسم بالتحرك فإن قوة الاحتكاك تقل عن أقصى مقدار للاحتكاك.

قوانين الاحتكاك

قوة الاحتكاك السكوني (ح س)

إذا بقي الجسم ساكنًا على السطح الخشن مع وجود قوة تحاول تحريكه على السطح الخشن ، فإن الجسم يخضع لقوة احتكاك تسمى قوة الاحتكاك السكوني ويرمز لها بالرمز ( ح س).

قوة الاحتكاك الساكن: هي قوة الاحتكاك التي تؤثر بين الجسمين في حالة عدم وجود الحركة ، وعندما يكون أحدهما على وشك الحركة أو الانزلاق فوق الآخر.

قوة الاحتكاك الحرج: هي قوة الاحتكاك النهائية التي تؤثر في الجسم عندما يكون على وشك الحركة وتحسب قيمتها من العلاقة: ح س = س × ق ع

بحيث :

  • س : معامل الاحتكاك السكوني .
  • ق ع : القوة العمودية ( الضاغطة).
  • ح س : قوة الاحتكاك السكونية .

تتراوح قيمة قوة الاحتكاك الساكن بين الصفر ، عندما لا نحاول تحريك الجسم على السطح الخشن ، إلى قيمتها العظمى س × ق ع وذلك عندما يصبح الجسم على وشك الحركة .

 قوة الاحتكاك الحركي ( ح ر)

إذا تحرك الجسم فعليًا على السطح الخشن فإنه يخضع لقوة معاكسة لحركته تسمى قوة الاحتكاك الحركي (ح ر).
وبمجرد أن يبدأ الجسم في التحرك تقل قوة الاحتكاك عن قيمتها النهائية ، وبذلك تلزم قوة أقل لإبقاء الجسم متحركًا، ويكون مقدار قوة الاحتكاك الحركي ثابتا لنفس المادة وعلى مدى واسع من السرعات ، ويكون مقارها دائما أقل من مقدار قوة الاحتكاك الحرج.

وتحسب قيمتها من العلاقة : ح ر = ر × ق ع

بحيث:

  • ر: معامل الاحتكاك الحركي .
  • ق ع : القوة العمودية ( الضاغطة).
  • ح ر : قوة الاحتكاك الحركية.

ويعتمد كلا من س و ر على طبيعتي الجسم والسطح ويمكن أن يتغير مع درجة الحرارة بينهما والرطوبة وعوامل أخرى إلا أنه لا يعتمد على مساحة الأسطح المتلامسة.

العلاقة البيانية بين قوى الاحتكاك ( ح ) المؤثرة في الجسم المتحرك على المستوى الأفقي ، والقوة الأفقية ( ش ) التي تؤثر فيه تدريجيًا، تتراوح قيمة قوة الاحتكاك السكونية ( ح س ) بين الصفر إلى قيمتها العظمى ( الاحتكاك الحرج)

  • ح س = صفر ( عندما لا نحاول تحريك الجسم على السطح الخشن)
  • ح س = س × ق ع ( القيمة العظمى للاحتكاك ) وهي عندما يصبح الجسم على وشك الحركة .
  • ح س = ش عندما نؤثر على الجسم بقوة أفقية غير كافية لتحريكه أو جعله على وشك الحركة.

الخلاصة

1 – إن قوة الاحتكاك تعمل دائما بحيث تعيق الحركة النسبية بين الجسمين المتلامسين.
2 – إن قوة الاحتكاك لا تتوقف على مساحة السطحين المتلامسين ، كما إنها لا تتغير بتغير سرعة الجسم المنزلق .
3 – إن زيادة القوة العمودية تعني زيادة القوة التي يضغط بها كلا السطحين على بعضهما .
4 – قوة الاحتكاك الحرج بين سطحين متلامسين تتناسب تناسبًا طرديًا مع القوة العمودية ( الضاغطة ) بين هذين السطحين .
5 – بمجرد أن يبدأ الجسم في التحرك فإن قوة الاحتكاك تقل عن قيمتها النهائية ، وبذلك تلزم قوة أقل لإبقاء الجسم متحركًا .
6 – قيمة قوة الاحتكاك الحركي تكون دائمًا أقل من قوة الاحتكاك الحرج لنفس المادة .
7 – إن مقدار معامل الاحتكاك السكوني س أكبر من مقدار معامل الاحتكاك الحركي ر لنفس المادة .
8 – تتوقف قيمة معامل الاحتكاك على نوع مادة السطحين المتلامسين فهو يختلف من مادة إلى أخرى ، كما يتوقف على طبيعة السطحين من حيث الخشونة والنعومة ، ودرجة الحرارة ، ووجود الشوائب أو زيوت التشحيم.

  1. “Edward Leamington Nichols, William Suddards Franklin (1898). “, web.archive.org , Retrieved 2020-02-01 , Edited.[]
1572 مشاهدة