بحر قزوين والبحر الأسود - ويكي عربي

بحر قزوين والبحر الأسود

بحر قزوين والبحر الأسود

بحر قزوين

أصبح بحر قزوين مع تفكك الاتحاد السوفيتي موارده الطبيعية مصدر نزاع لروسيا وإيران وأذربيجان وكازاخستان وتركمانستان، وذلك لسعى الدول الساحلية إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية الخاصة، مما أدى ذلك إلى عدد كبير من التنافس القانوني، كما أن تاريخ المنطقة يلعب دورا بارزا جداً، لذلك فإن البلدان المجاورة تختار التمسك بالأساليب السائدة للتعامل مع قضايا ذات تعقيد مماثل مثل: التنافس على السلطة على موارد الدول الصغيرة، والتفاوض وسياسة القوة بدلاً من سيادة القانون الدولي.[1]

نذكر البحر الأسود وقزوين بالعديد من المعلومات والحقائق بالأسفل.

هل يعتبر قزوين بحر

سمي بحر قزوين بالبحر منذ أن تم اكتشافه وقد تم وصفه الأول في العصور القديمة، والدول المجاورة لبحر قزوين هي: أذربيجان وإيران وكازاخستان وروسيا وتركمانستان، ففي لغتنا نطلق عليه إسم بحر، حيث يعترف فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالأسماء الجغرافية باعتباره بحرًا، وتعتبر مياهه مالحة الى الجنوب اكثر من الشمال.[1]

ربط بحر قزوين والبحر الأسود

فإن البحر الأسود مرتبط ببحر قزوين، فبحر قزوين يتمتع بسمات فريدة وهي التي تجعل هويته إشكالية، فهو بحر داخلي ولا يمكن الوصول إليه إلا من خلال نهر الفولغا الروسي والقنوات التي تربطه بالبحر الأسود وبحر البلطيق وبحر آزوف، وليس له اتصال بالمياه المالحة بالبحار المفتوحة في العالم.[1]

حدد بحر قزوين على أنه بحيرة، وذلك كما حددت سلسلة من المعاهدات الثنائية بين الاتحاد السوفيتي وإيران، وبحيث أنه يجب تقسيم موارده بالتساوي بينهما، وإذا كان بحر قزوين في الواقع بحيرة مالحة كبيرة خاضعة لسلطة الدول المطلة عليه، أو لروسيا وإيران وحدهما، فلا سلطة للأمم المتحدة والقانون الدولي على مياهه.[1]

لأن موارد بحر قزوين وإستغلالها له العديد من الفوائد العملية، فقد كانت الموارد الأساسية ذات الأهمية هي الأرصدة السمكية الغنية في البحر، بما في ذلك سمك الحفش والكافيار الثمين، وقد أدى الصيد الجائر واكتشاف الرواسب البترولية الضخمة إلى طغيان مصايد الأسماك وجعل الاستغلال الدولي للنفط القضية الأساسية.[1]

إذا كان بحر قزوين بحرًا داخليًا، فإن مياهه وموارده تنظمها اتفاقية الأمم المتحدة للبحار، وهي مفتوحة لجميع الدول الساحلية، ويمكن الوصول إليها من قبل هذه الدول وشركات البترول الكبرى متعددة الجنسيات، وإذا كان بحر قزوين مجرد بحيرة، فيجب تقسيم مياهه وموارده من قبل الدول المطلة على البحر، وألا ستكون مفتوحة للمجتمع الدولي كاملاً.[1]

فالمعاهدات السوفيتية الإيرانية لا تزال سارية، ثم روسيا (كدولة خليفة للاتحاد السوفيتي) وإيران هما أسياد مياهه، وهو حل لا يهتم إلا القليل من الدول الأخرى بقبوله، فالأحكام غير واضحة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ولا تقدم اتفاقية فيينا بشأن خلافة الدول في المعاهدات عام 1980م أجوبة على هذه الأسئلة.[1]

البحر الأسود

يقع البحر الأسود بين أوروبا وآسيا، وتحيط به تركيا في الجنوب، وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في الشمال، وجورجيا وروسيا في الشرق، ورومانيا وبلغاريا في الغرب، ويعتبر أحد أصغر البحار في العالم، ومن الجدير بالإشارة بأنه مرتبطًا بالمحيط الأطلسي عبر مضيق البوسفور الذي يقسم اسطنبول (تركيا) إلى الجانب الأوروبي والآسيوي والبحر الأبيض المتوسط.[2]

يعود سبب تسميته بالبحر الأسود ليس بسبب العواصف أو التلوث البيئي، ولكن بسبب انخفاض ملوحته والأكسجين المذاب فيه، مما يمنع وجود الحياة البحرية بداخله، وقد عُرف في البداية باسم “البحر غير المضياف” ، إلا أن هذا اللقب لا يزال صحيحًا.[2]

يعد البحر الأسود والمعروف باسم محيط البحر الأوكسيني، أحد أكبر المسطحات المائية وبحر داخلي شهير في العالم، ويقع  بين شرق أوروبا وغرب آسيا، ولوقت طويل فقد أطلق عليه لقب البحر الغير مضياف، وذلك لقلة ضيافته للكائنات البحرية بسبب ملاحة مياهه.[3]

الطبيعة غير المؤكسدة لمياه البحر الأسود، والتي بسببها تكون عملية التحلل بطيئة في طبقات المياه السفلية، فقد أدت إلى العديد من الشائعات المخيفة، مما جعل البحر سيئ السمعة، بحيث اعتبر البحارة القدماء بأن البحر الأسود يصعب بأن يعيش فيه الأجسام المائية ويصعب الإبحار فيه أيضاً.[3]

غيرت صورة البحر الأسود مع مرور الوقت كواحد من أكثر المسطحات المائية التي يصعب التنقل فيها إلى موطن لمجموعة غنية وجميلة من النباتات والحيوانات وأكثر من عشر جزر صغيرة، فقد برز البحر الأسود حالياً كواحد من مناطق الجذب السياحي الشهيرة حول العالم.[3]

منسوب مياه البحر الأسود

مستوى المياه في البحر الأسود يبقى كما هو ثابتاً طوال الوقت، وذلك بسبب عدم وجود أي مد وجزر مرتفع أو منخفض، مما لا يعطي البحر أي تقلبات في مستوى المياه، وبحيث يجعله بحرًا هادئًا على السطح، ولأنه يمتلك مياه عذبّه ونظيفة، فيمكن السباحة في البحر الأسود؛ رغم أنها تقدم تجربة مختلفة عن المسطحات المائية الأخرى مثل البحر المّيت.[3]

يحتوي البحر الأسود على مستوى عالي من المعادن والملح، عادةً ما تميل الأشياء إلى الطفو على الماء، تماماً مثل البحر المّيت، فالبحر الأسود موطن لكثير من الجزر الصغيرة، ويبلغ عدد هذه الجزر حوالي عشرة وهي عبارة عن مخزن رائع للحيوانات والنباتات التي تجعل هذا البحر أكثر تميزًا.[3]

المراجع

  1. ↑ “Is the Caspian Sea a sea; and why does it matter?“, www.sciencedirect.com , Retrieved 2021-11-08 , Edited.
  2. ↑ “Where is the Black Sea?“, www.deccanherald.com , Retrieved 2021-11-08 , Edited.
  3. ↑ “8 Amazing Facts About the Black Sea“, www.marineinsight.com , Retrieved 2021-11-08 , Edited.

هل كان المقال مفيداً؟

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

56 مشاهدة