بِرٌ وتعاون
استيقظت الأم مبكراً، وأعدت طعام الإفطار لأبنائها الأربع: أحمد وزياد وسلمى وروان، ثم أيقظتهم من النوم وقالت: “هيا أحبائي استيقظوا، لقد حان وقت الذهاب إلى المدرسة”، قام الأطفال بنشاط وحيوية، وساعدتهم الأم في تناول الإفطار وارتداء ملابس المدرسة، وأعطتهم الفطائر التي أعدتها من قبل ثم جاءت حافلة المدرسة، وودعتهم الأم بحب وحنان.
وانتهى اليوم الدراسي ورجع الأطفال إلى المنزل، فوجدوا أُمَهم نائمة في السرير، فقال أحمد: “ماذا بكِ يا أمي؟”، وقال زياد: “إن وجهك يبدو شاحباً”، وأخذت سلمى وروان تبكيان.
فقالت الأم: “لا تقلقوا عليَّ يا أحبائي”، وكانت الأم تتصبب عرقاً، ثم قالت: “أنا بخير ولكن شعرتُ ببعض الإرهاق، فأنتم تعلمون أن والدكم مسافر وأنا أتحمل الكثير من الأعباء، لكن إن شاء الله سأكون بخير”. خرج الأطفال من الغرفة وهم في حزنٍ شديد لمرض أمِهم، وأخذوا يدعون الله أن تتعافى سريعاً.
فكر الأطفال وقالوا: “ماذا نفعل لنساعد أُمنا؟”، قال أحمد: “أنا سأذهب إلى جارنا الطبيب وأحضره؛ ليفحص أمي”، وقال زياد: “وأنا سأحضر لها الدواء”، وقالت سلمى وروان: “ونحن سنرتب المنزل ونقوم بإعداد الطعام”، وأخذ الأطفال يقومون بأعمالهم بهمة ونشاط، ثم جاء الطبيب وفحص الأم وقال: “إن أمكم مريضة، وهي في حاجة ماسة إلى الراحة والرعاية، وأن تتناول الدواء بانتظام؛ حتى تُشفى في أسرع وقت”، حينئذ أدرك الأطفال أنهم يجب عليهم مساعدة أمهم، وأن يخففوا عنها بعض الأعباء بقدر المستطاع.
وفي المساء، جلس الأطفال لآداء واجباتهم المدرسية، فنهضت الأم لكي تساعدهم، فقالوا لها: “يجب أن ترتاحي يا أمي، لقد تعبتِ من أجلنا كثيراً، والآن جاء دورنا لكي نتعب من أجلك”، فقالت الأم: “إنكم لازلتم صغاراً يا أحبائي وأنتم تحتاجون إلى من يدير شئونكم”، قالت سلمى: “اطمئني يا أمي إننا نستطيع أن ندير أمورنا فلقد تعلمنا منكِ تحمُل المسئولية”، وقالت روان: “من الآن وصاعداً سنتعاون جميعنا ونخفف عنكِ “، وقال أحمد وزياد: “ومن الآن سنقوم بحل واجباتنا بأنفسنا”، فقالت الأم: “بارك الله فيكم يا أبنائي، كم أنا فخورة بكم!”.
وفي اليوم التالي، استيقظ الأطفال مبكراً وساعدوا بعضهم البعض في إعداد الفطائر، وارتدوا ملابسهم بأنفسهم، ثم أعطوا أمهم الدواء وذهبوا إلى المدرسة.
رفعت الأم يدها إلى السماء تدعوا لأبنائها بالصحة والسعادة والتوفيق.
وبعد عودتهم من المدرسة كانت المفاجأة!
وجد الأطفال والدهم قد عاد من السفر وقد علم بما فعلوه، فاحتضنهم وأثنى عليهم، وقال لهم: “كنتم نِعمَ الأبناء في غيابي، وأنا فخور بأني والدكم، لقد كان عملكم مذهلاً في هذا الموقف العصيب، وضربتم أروع مَثلْ في التعاون والبر بوالدتكم كما كنتم أبناء صالحين وأخوة متحابين”، وأحضر الأب الهدايا، وكانت الأسرة في غاية السعادة والفرح.
المراجع
- ↑ تم كتابة وتأليف هذه القصة بقلم الكاتبة المبدعة “ياسمين أسامة“
-
الوقت من ذهب – قصص أطفال
الوقت من ذهب في أول يوم من العام الدراسي، كان الأطفال سُعداء بقدومه؛ حيث الدفاتر والأقلام الجديدة، والالتقاء مع الأصدقاء… انقر للمزيد
-
البقرة الحنونة والنحلة المغرورة – قصص أطفال
البقرة الحنونة والنحلة المغرورة في صباح يومٍ مُشرق، كانت البقرة الصفراء الجميلة، ذات العيون الواسعة، في طريقها إلى الحقل مع… انقر للمزيد
-
قصة الأسد والفأر الصّغير للأطفال
قصة الأسد والفأر الصّغير للأطفال انقر للمزيد
أسئلة طرحها الآخرون
أقدم متحف في العالم متحف الأميرة إينيجالدي إن أقدم متحف في العالم هو متحف الأميرة إينيجالدي (بالإنجليزيّة: Ennigaldi-Nanna) هو أقدم متحف في العالم، ويرجع تاريخه إلى 530 سنة قبل الميلاد، تم بناءه قبل 2,500 سنة من قبل أميرة بابل، وتم تخصيصه لقطع بلاد ما بين النهرين الأثريّة عندما كان يحفر قصر بابل.[1] فإن متحف الأميرة […]
تعريف الصلاة لغةً و اصطلاحاً
ماذا قال الشعراء عن الثلج؟: بين البرودة والإلهام مقدمة الثلج كان ولا يزال مصدر إلهام للعديد من الشعراء على مر العصور. يُنظر إليه كرمز للنقاء والهدوء، ولكنه يمكن أيضاً أن يرمز للبرودة العاطفية أو الصعوبات التي تواجه الإنسان في حياته. في هذا المقال، سنغوص في أعماق الشعر العربي والعالمي لنستعرض كيف عبر الشعراء عن علاقتهم […]
هل لديك سؤال؟
