قصة قابيل و هابيل - ويكي عربي

قصة قابيل و هابيل

قصة قابيل و هابيل

قابيل و هابيل في القرأن

قابيل و هابيل تم ذكرهم في القرأن، فهما أبناء سيدنا أدم عليه السلام، ذكرهما الله تعالى في القرآن دون ذكر اسميهما صراحة بل وصفهما بأنهم ابني آدم فقال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ).

قصة قابيل و هابيل

قصة هابيل وقابيل في القرآن تقول أن كلاًّ من قابيل وهابيل قاموا بتقديم قرابين إلى الله تعالى، فتقبل الله قربان هابيل؛ لصدقه وإخلاصه، ولم يتقبل قربان قابيل؛ لسوء نيته وعدم تقواه، فحينها فقال قابيل حاسداً أخاه هابيل: (لأقتلنك)، بسبب قبول الله قربانه، ورفض قبول قرباني، فكان رد هابيل على أخيه: (إنما يتقبل الله من المتقين)، فكان ردُّ هابيل لأخيه قابيل ردًّا فيه نصح وإرشاد؛ حيث بيَّن له الوسيلة التي تجعل صدقته مقبولة عند الله تعالى.

فإنتقل هابيل إلى وعظ أخيه بتطهير قلبه من الحسد، إلى تذكيره بما تقتضيه رابطة الأخوة من تسامح ولحمة النسب من البّر، فقال لأخيه: (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين)، فأخبره أنه إن اعتدى عليه بالقتل حسداً وظلماً، فإنه لن يقابله بالفعل نفسه؛ خوفاً من الله تعالى، وكراهية أن يراه الله قاتلاً لأخيه.

بعدها انتقل هابيل إلى أسلوب آخر في وعظ أخيه وإرشاده؛ فقام يحذره من سوء المصير إن أقبل على تنفيذ فعلته: (إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين)، فلم يهتم قابيل لنصائح أخيه، وضرب بها عُرْض الحائط، ثم انساق مع هوى نفسه، وزينت له نفسه الإقدام على قتله، فارتكب جريمته ، فقتل أخاه.

ولم يكتف قابيل بتلك الجريمة، بل ترك أخاه ملقى في العراء، معرضاً للهوام والوحوش، ولكن بعث الله غراباً يحفر في الأرض حفرة ليدفن تلك الجثة الهامدة التي لا حول لها ولا قوة من البشر، فلما رأى ذلك المشهد قابيل، أخذ يلوم نفسه على ما أقدم عليه وعاتب نفسه كيف يكون هذا الغراب أهدى منه سبيلاً، فعض أصابع الندامة، وندم ندماً شديداً، فقال عندها قابيل: (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي) ثم أخذ يفعل به ما فعله الغراب فواراه ودفنه تحت التراب.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل) أي ظلمًا، فعلم من ذلك أن قابيل ما تاب من قتله لهابيل.

المراجع

هل كان المقال مفيداً؟

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

610 مشاهدة