ما هو الإسراء والمعراج | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

ما هو الإسراء والمعراج

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 22 مارس 2020
ما هو الإسراء والمعراج

ليلة الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج هو إذهاب النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً من المسجد الحرام في مكة، إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس، ومن ثم أسريّ بالنبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس إلى السموات السبع، وبحيث تم فرض الصلوات الخمسة على المسلمين بهذه الليلة المُباركة، ومن ثم هبط إلى الأرض ورجع لبيت المقدس، وكل ذلك حدث في جزء من الليل، فهذه الليلة لم تكن ليلةً كباقي الليالي، بل كانت أيةً عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسبق لأحد من بني البشر بأنه قام بذلك، فقد خصها الله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت أيضاً تعظيماً لأهمية الصلاة وأهمية المسجد الأقصى عند المسلمين.

الحكمة من الإسراء والمعراج

بعد ما عاني النبي صلى الله عليه وسلم من كفار قريش، ورأى أشكال وألوان من المحن التي واجهها صلى الله عليه وسلم وخاصةً بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، فعند عودته من الطائف كان النبي صلى الله عليه وسلم متألماً لأجلهم كثيراً وذلك لما ناله من الأذى من أهل مدينة الطائف أنذاك، ألذين صدوا عن دين الله عز وجل ومحاربتهم لدعوة النبي بكل ما أتيح لهم من وسائل مؤذية، فما كان من رحمة الله عز وجل إلا أنه أَسْرى بنبيه صلى الله عليه وسلم، فكانت هذه علامةً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي رحلة الإسراء والمعراج.

الإسراء و المعراج في القرأن والسنة

ثبوت الإسراء: لقد ثبت في القرأن الكريم ذلك بقوله تعالى: { سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }[2]

ثبوت المعراج: لقد ثبت عن الاحاديث الصحيحة والتي رواها الأشخاص الثقات والعدول كالإمام البخاري والإمام مسلم، أصحاب الصحيحين، كما وقام بتخريجها أصحاب الكتب الحديثة والمُعتمدة مثل كتاب السير الشهير وجميع كتب التفاسير المأثورة، فهذا يكفى لثبوتها، كما وأشير للمعراج في القران بقوله تعالى: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى * ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى }[3]

ماذا راى النبي في ليلة الإسراء والمعراج

لقد أطلع الله سبحانه وتعالى النبي على العديد من الأمور التي سنذكر بعضاً منها:

  • قال ابن كثير: ” وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام  بصورته التي خلقه الله عليها مرتين: الأولى: عقب فترة الوحي، والنبي نازل من غار حراء، فرآه على صورته فاقترب منه، وأوحى إليه عن الله عز وجل ما أوحى، والثانية: ليلة الإسراء والمعراج عند سدرة المنتهى، والمشار لها في سورة “النجم” بقوله سبحانه وتعالى: { وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى }[4]
  • رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج نهر الكوثر، الذي خصه الله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إكرامًا له، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت ما هذا يا جبريل، قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر)[5]
  • رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقوامًا تقطَّع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار والعياذ بالله، فقال له جبريل عليه السلام: (هؤلاء خطباء أمتك من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون).[6]

المراجع

  1. ↑ "الإسراء والمعراج"، "www.islamweb.net، اسلام ويب" اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف
  2. ↑ القرأن الكريم ، سورة الإسراء الآية: 1
  3. ↑ القرأن الكريم ، سورة النجم الآية: 13 : 18
  4. ↑ القرأن الكريم ، سورة النجم الآية: 13: 14
  5. ↑ رواه البخاري .
  6. ↑ رواه أحمد وصححه الألباني .
115 مشاهدة