مقياس سرعة السفن - ويكي عربي

مقياس سرعة السفن

مقياس سرعة السفن

السفن

تعد السفن من أهم وسائل النقل الرئيسية ، وأول ظهور للسفن في التاريخ كان في الألفية الرابعة قبل الميلاد، وكان ذلك حول نهر النيل في مصر، وسرعان ما تطورت هذه الوسيلة، وإزداد معرفتهم بفنون الأشرعه وتصميماتها وإتجاهات الرياح، وفي الألفية الثالثة قبل الميلاد بدء عصرا الملاحة.

صار تجهيز السفن والأساطيل البحرية من الأمور الضرورية، وسرعان ماتطور أحجام وسرعة السفن لتكون قادرة على الإبحار لمسافات طويلة، وهنا أصبح مقياس سرعة السفن أمراً ضرورياً وهاماً، وذلك لما تطلبه الملاحة من الكفاءة والدقة لأحوالها.[1]

ما قياس سرعة السفن قديماً

أول من اخترع طرقيقة قياس سرعة السفن البحرية قديماً يعتقد بأنهم الهولنديين، وكان هذا الإختراع على طريقتين والأولى هي طريقة تقريبية لقياس سرعة السفينة في البحر في فترة 1500-1600م، وفكرتها تكمن في رمي قطعةٍ خشب في الماء ومراقبة سرعة تحركها بعيداً عن السفينة.[2]

الطريقة الثانية للقياس تكمن في تصميم جهاز مكوّن من رقاقةٍ خشبيةٍ يتم تعليقها على حبلٍ ملفوفٍ على بكرة، ومؤقّت زمني (ساعةٍ رمليّة) مُحدّدة بـ 30 ثانية زمنيّة، ويقومون بربط قطعة الخشب بحبل البكرة من كلا الجانبين بشكل متساوي، ورميها خلق السفينة في البحر، وحينها يفك الحبل عن البكرة بسرعة تناسبية مع سرعة السفينة.[2]

ويتم قياس سرعة السفينة من خلال إعتمادهم على حساب عدد العقد الحبلية التي إنطلقت في فترة زمنية معينة تم قياسها عن طريق الساعة الرملية.[2]

ما قياس سرعة السفينة في الوقت الحالي

تعد العقدة البحرية ولا تزال هي وحدة قياس سرعة السفن في الوقت الحاضر، ولكن تم تطويرها لتصبح عبر أجهزة تستشعر الموجات فوق الصوتية، وتسمى (مقياس دوبلر لتسهيل عمليّة القياس)، ولقد تم استبدال الفترة الزمنيّة كمقسومٍ عليه في معادلة حساب معدل السرعة البحرية من 30 ثانية إلى 28 ثانية، إضافة لقياس المسافات البحرية بالأميال البحريّة[4]

يعادل الميل الواحد في الساعة 1.15 ميلاً (1.85) كيلومتراً، ولقد أعتمدت العقدة البحرية كوحدة قياس سرعة السفن في عام 1929ميلادي، ولكن على أن يكون كل ميل بحري يساوي 1,852 متراً.[3]

ما مدى سرعة السفينة السياحية

يبلغ متوسط سرعة إبحار السفن السياحية حوالي 20 عقدة في الساعة، وكما ذكرنا فالعقدة شكل من أشكال القياس الذي يساوي ميلًا بحريًا واحدًا، إذاً فالعقدة الواحدة هي نفسها 1.15 ميلاً، فإذا كانت السفينة تبحر بسرعة 21 عقدة، فيمكنك مقارنتها بنحو 24 ميلاً في الساعة.[5]

يمكن أن تصل سرعة السفينة السياحية عادةً إلى حوالي 30 عقدة، أي أعلى بحوالي 2 إلى 3 عقد من سرعتها الطبيعية، ولكن من غير المحتمل أن تسير بهذه السرعة، فنادرًا ما تصل سفن الرحلات البحرية إلى السرعة القصوى، وعادة ما تفعل ذلك فقط إذا لزم الأمر فقط.[5]

ما عوامل تأثير السرعة؟

فيما يلي بعض أهم العوامل التي تؤثر على سرعة السفن السياحية:[5]

  • خط سير الرحلة: وهذا اعتمادًا على المكان الذي تتجه إليه السفينة، فقد تبحر السفن بشكل أبطأ أو أسرع قليلاً من المعدل المعتاد، فعلى سبيل المثال إذا كانت تعبر من خليج ألاسكا، فستبطئ السفينة السياحية وذلك استعدادًا لمواجهات الحياة البحرية أو للحفاظ على الاستقرار في المياه التي يحتمل أن تكون متقطعة.
    • في بعض الأحيان، قد يكون القبطان يتعمد بطئ السفينة حتى يتمكن الركاب من الاستمتاع بالمناظر الرائعة والتقاط صور لميزات مثل المضايق والبراكين أو المدن الساحلية القديمة، أما إذا كانت تبحر فوق المياه المفتوحة، فقد تتحرك السفينة بسرعة أكبر، خاصة إذا كانت الوجهة بعيدة.
  • استهلاك الوقود: قد يكون سبب تحرك سفن الرحلات البحرية بسرعات بطيئة ومريحة هدفها الحفاظ على الوقود، فعلى عكس السيارات على الطريق السريع، فيتعين على السفن أن تخترق الكثير من مقاومة الماء، ويتطلب هذا الكثير من الطاقة وحرق الوقود بسرعة أكبر، وكلما زادت سرعة تحرك السفينة، زادت المقاومة، فالسفينة التي تحمل شحونات قد تحرق حوالي 225 طنًا من الوقود يوميًا، وقد تسير بسرعة 24 عقدة، وإذا خفضت نفس السفينة سرعتها إلى 21 عقدة فقط، فإن استهلاكها للوقود سينخفض ​​إلى 150 طنًا في اليوم.
  • حالة الطقس: تؤثر حالة الطقس على سرعة السفن بعدة طرق مختلفة، أولاً يمكن أن تعمل قوة الرياح واتجاهها إما مع السفينة أو ضدها، فعلى سبيل المثال إذا دفعت الرياح القارب فستحتاج إلى استخدام المزيد من الطاقة والوقود للمضي قدمًا، مما يجعل الحفاظ على السرعة أمرًا صعبًا، وعامل آخر هو توقعات الطقس، فقد يقرر القبطان أن يضرب بأقصى سرعة ليخرج من مسار العاصفة إلى المياه الهادئة، وفي كلتا الحالتين يتخذ قباطنة السفن السياحية قرارات مستنيرة تعطي الأولوية لسلامة وراحة الضيوف.
  • حالات الطوارئ: قد تزيد السفينة أو تنقص سرعتها للاستجابة لحالة الطوارئ، فعلى سبيل المثال في حالة وجود رجل في البحر، عادة ما تبطئ السفينة وتستدير لبدء عملية الإنقاذ، وعلى العكس من ذلك، فإذا تلقى القبطان نداء استغاثة من سفينة أخرى، فمن المرجح أن يتحرك بأسرع ما يمكن للمساعدة.

المراجع

  1. ↑ “History Of Ships“, www.britannica.com, Retrieved 2021-08-24. Edited.
  2. “How do sea navigators measure their ships speed? “، www.physlink.com, Retrieved 2021-08-24. Edited.
  3. “How Are Nautical Miles Measured?”، www.thoughtco.com, Retrieved 2021-08-23. Edited.
  4. ↑ “Why is speed at sea measured in knots?”، engineering.mit.edu, Retrieved 2021-08-24. Edited.
  5. ↑ “Cruise Ship Speed”، www.windstarcruises.com, Retrieved 2021-11-29. Edited.

هل لديك سؤال؟

664 مشاهدة