ما هي السبع الموبقات - ويكي عربي

ما هي السبع الموبقات

ما هي السبع الموبقات

السبع الموبقات

حذّر النبي ﷺ من ارتكاب أعمال عديدة والتي قد تُهلك صاحبها ومنها ما يوصل إلى حد القتل في الإسلام وتعرّض فاعلها للعذاب من الله سبحانه وتعالى وسخطه، وتقوم بحرمانه من دخول الجنة لما لها من أضرار على الفرد أو حتى مُجتمع بأكمله، ولقد ذكر النبي ﷺ هذه الأمور في أحاديث متواترة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) متفق عليه.

ما هن السبع الموبقات

الشرك بالله

الشرك بالله هو أعظم السبع الموبقات وتُعد من المُهلكات لصاحبها، (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) وقال الله تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وقال الله تعالى: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ) هو جعل إله آخر عن دون الله سبحانه وتعالى أو تخصيص نواع عديدة من العبادات ومنها الدعاء بغير الله أو النذر أو التقرب بشيء بغير الله وعبادته وهذا النوع من الشرك يُخلد صاحبه في النار في حال موته قبل أن يتوب لله.

السحر

السحر هو نوع من أنواع الشرك ومن أهم ما ورد بحديث السبع الموبقات لأنّ فيه استعانة بالجن بإضلال الناس وإضرارهم فيقوم الساحر بالتعاطي بما يضر الناس بواسطة الجن وعبادتهم من دون الله سبحانه وتعالى من خلال أقوال أو أعمال كالنفث في العُقد والتخييل حتى يرى الشخص الأشياء على غير ما هي عليه كما قال الله في سحرة فرعون يقول الله سبحانه وتعالى: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)، وقال في حقهم: (فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) وكما قال الله سبحانه وتعالى: (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) وفاعل السحر يُعتبر من الكفرة وهناك وجوب لقتله متى ثبت عليه العمل بالسحر ولا يُستتاب بل يقتل لأن شره عظيم والعياذ بالله.

قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق

قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق تُعتبر من الأفعال الجُرمية العظيمة كما قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فجزاؤه جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) فلذلك إن قتل النفس بغير الحق من أعظم الجرائم وكبيرة دون الشرك بالله وأيضا دون السرقة والزنا، ويجب الاقتصاص من القاتل إلا في حالات مُعينة كقبول أهل القتيل ديته او يعفوا عن القاتل وفي حال القتل غير العمد أي أن لا يكون بسبق الإصرار والترصد فلها كفارة تحرير رقبة ومن لم يجد فصيام شهرين على التوالي.

أكل الربا

إن أكل الربا من الكبائر، لما له من أضرار مالية واجتماعية عديدة وعلى الأفراد، والمجتمع بشكل عام ويجب الحذر منه، قال الله سبحانه وتعالى (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) وكان الربا مُنتشر بشكل كبير في الجاهلية مثل بيع الدراهم بالدراهم “المال مقابل المال” وهناك أنوع عديدة للربا ومنها: ربا الفضل، وربا النسيئة وغيرها.

أكل مال اليتيم

أكل مال اليتيم أو الاستيلاء عليه وهو الطفل الذي مات والده وهو صغير دون بلوغه ويسمى يتيم والواجب أن نُحسن له ونقوم بحفظ أمواله وتنميته ولا ينبغي التعدّي على أمواله بغير حق فلقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) الأنعام: 152.

التولي يوم الزحف

التولي يوم الزحف كالإنهزام والتخلي عن جموع المُسلمين في الحروب يوم الزحف أي يوم زحف الكفار على المسلمين أو زحف المسلمين على الكفار ولقد توعد الله سبحانه وتعالى الذي يتخلف ويتولى أن له عقاب شديد باعتباره من السبع الموبقات ولما لها نتائج كهزيمة الجيوش الإسلامية أو ضعفها أثناء الحرب كما قال الله سبحانه وتعالى (إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ) ويجب على الجنود أن يعدون العدة والتجهيز والثقة بالله والاستعداد للقتال “أما الشهادة أو النصر”

قذف المحصنات الغافلات المؤمنات

قذف المحصنات الغافلات المؤمنات، إن الذي يقوم بقذف المُحصنات الغافلات المؤمنات كالقول بان فلانه تدعو إلى الزنا وهو كاذب أو اتهامها بممارسة الزنا وغيرها من الأمور المُحرمة هذا من السبع الموبقات، ويُعاقب صاحبه للجلد ثمانين جلدة كما قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) وإذا كان هناك شخص رأى فعلاً بأن فلانه فعلت الزنا فعليه بأن يأتي بأربعة شهداء، وإلا يجلد بثمانين جلدة.

المراجع

  • ↑ “ما هـي السبع الموبقات”، “binbaz. org. sa” اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرف. (رابط قد تم نقله أو تعطيله)

هل لديك سؤال؟

1131 مشاهدة