مراحل خلق آدم - ويكي عربي

مراحل خلق آدم

مراحل خلق آدم

مراحل خلق آدم عليه السلام

مراحل خلق آدم عليه السلام (أبو البشر) لم تذكر بشكل تفصيلي، ولكن ذكر علماء التفسير مراحل خلق أدم عليه السلام وهي كما يلي:[1]

  1. مرحلة الطين: وهو الطين الناتج عن امتزاج الماء في التراب، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ* ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾، وصفة هذا الطين أنه لازب؛ أي بمعنى لزجٌ يلتصق ببعضه البعض وتتماسك أجزاؤه.
  2. مرحلة الحمأ المسنون: بعد أن مزج الله تعالى الماء بالتراب مشكلاً بهما الطين اللازب، انتقل لمرحلة “الحمأ المسنون”، وهو عبارة عن طينٌ أسود متغيرٌ بسبب الترك، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ﴾، أما معنى المسنون فقيل: فهو المصوَّر المُشكَّل على نحوٍ معين والمأخوذٌ سُنَّة الوجه أي صورته، وقيل أيضاً: المصبوب المفرغ؛ بحيث أُفرغ مشكلاً صورة الإنسان، وقال في ذلك ابن كثير: المسنون الأملس.
  3. مرحلة الصلصال: بعدما تهيئة صورة أدم عليه السلام أصبح صلصالاً كالفخار، ويُقصد بالصلصال: (الطين اليابس الذي له صلصلة وصوت من شدة يُبْسه إذا ضُرِب بشيء ما)، في حال لم تمسّه النار، وأما في حال مسَّته أصبح فخَّاراً، ولم يحصل هذا مع أدم لأن الله تعالى لم يُدخله النار بمراحل خلقه.
  4. مرحلة نفخ الروح: بعدما مرّ أدم بجميع المراحل المذكورة أعلاه، نُفخ الله فيه من روحه حتى دبَّت الروح في جسده وأصبح من مخلوقات الله تعالى يتنفس ويتحرك بأمر الله تعالى.

متى خُلق آدم عليه السلام

خُلق آدم عليه السلام بعد ما خلق الله تعالى السّماوات والأرض بآلاف السّنين، فقد ذكر الله تعالى أنه خلق السّماوات والأرض في ستّة أيام، ولم يكن سيدنا ادم من ضمن المخلوقات في هذه الفترة الزمنية، وخلقه الله تعالى بعد ذلك بكثير، ولا توجد أي دلائل في القرأن والسنّ’ النبوية الشريفة على خلقه في هذه الستّة أيام التي ذكرها الله تعالى.[3][4]

مكان خلق آدم عليه السلام

مكان خلق آدم عليه السلام هو في الجنة (جنة الخلد) أي في السماء، ومن ثم أهبط منها إلى الأرض، قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في ذلك: (لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك)، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والجنة التي أسكنها آدم وزوجته عند سلف الأمة وأهل السنة والجماعة هي: جنة الخلد، ومن قال: إنها جنة في الأرض بأرض الهند أو بأرض جدة، أو غير ذلك، فهو من المتفلسفة والملحدين، أو من إخوانهم المتكلمين المبتدعين، فإن هذا يقوله من يقوله من المتفلسفة والمعتزلة) ومعنى الهبوط هو النزول من الأعلى إلى الأسفل، وهو ضد الصعود، وقال أهل اللغة والتفسير في ذلك: (وهبوط آدم ومن معه كان من الجنة التي هي في السماء إلى الأرض التي سيعيشون عليها ويدفنون فيها ويخرجون منها للبعث)، قال تعالى: (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ). {الأعراف:25}

المراجع

  1.  محمد سلامة الغنيمي، “أطوار خلق الإنسان في القرآن بين الإعجاز التربوي والإعجاز العلمي”، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 12/09/2021. بتصرّف.
  2.  “مكان خلق آدم عليه السلام“، “www.islamweb.net، اسلام ويب” اطّلع عليه بتاريخ 12-09-2021، بتصرّف.
  3.  مجموعة من المؤلفين ، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، صفحة رقم: 217. بتصرّف.
  4.  عبد القادر السندي ، إزالة الشبهة عن حديث التربة، صفحة رقم: 54. بتصرّف.

هل كان المقال مفيداً؟

545 مشاهدة