أبو الطيب المتنبي
قصيدة أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل ، للشاعر ابو الطيب المتنبي، أعظم الشعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من باللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وهذه القصيدة قالها المتنبي لسيفَ الدَّولةِ، والتي سميت بالشعر الذي لا يحفظ وهي كما يلي كاملةً:
قصيدة – أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل
| أَجابَ دَمعي وَما الداعي سِوى طَلَلِ دَعا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَكبِ وَالإِبِلِ | ظَلِلتُ بَينَ أُصَيحابي أُكَفكِفُهُ وَظَلَّ يَسفَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ |
| أَشكو النَوى وَلَهُم مِن عَبرَتي عَجَبٌ كَذاكَ كُنتُ وَما أَشكو سِوى الكَلَلِ | وَما صَبابَةُ مُشتاقٍ عَلى أَمَلٍ مِنَ اللِقاءِ كَمُشتاقٍ بِلا أَمَلِ |
| مَتى تَزُر قَومَ مَن تَهوى زِيارَتَها لا يُتحِفوكَ بِغَيرِ البيضِ وَالأَسَلِ | وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ أَنا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ |
| ما بالُ كُلِّ فُؤادٍ في عَشيرَتِها بِهِ الَّذي بي وَما بي غَيرُ مُنتَقِلِ | مُطاعَةُ اللَحظِ في الأَلحاظِ مالِكَةٌ لِمُقلَتَيها عَظيمُ المُلكِ في المُقَلِ |
| تَشَبَّهُ الخَفِراتُ الآنِساتُ بِها في مَشيِها فَيَنَلنَ الحُسنَ بِالحِيَلِ | قَد ذُقتُ شِدَّةَ أَيّامي وَلَذَّتَها فَما حَصَلتُ عَلى صابٍ وَلا عَسَلِ |
| وَقَد أَراني الشَبابُ الروحَ في بَدَني وَقَد أَراني المَشيبُ الروحَ في بَدَلي | وَقَد طَرَقتُ فَتاةَ الحَيِّ مُرتَدِياً بِصاحِبٍ غَيرِ عِزهاةٍ وَلا غَزِلٍ |
| فَباتَ بَينَ تَراقينا نُدَفِّعُهُ وَلَيسَ يَعلَمُ بِالشَكوى وَلا القُبَلِ | ثُمَّ اِغتَدى وَبِهِ مِن رَدعِها أَثَرٌ عَلى ذُؤابَتِهِ وَالجَفنِ وَالخِلَلِ |
| لا أَكسِبُ الذِكرَ إِلّا مِن مَضارِبِهِ أَو مِن سِنانٍ أَصَمِّ الكَعبِ مُعتَدِلِ | جادَ الأَميرُ بِهِ لي في مَواهِبِهِ فَزانَها وَكَساني الدِرعَ في الحُلَلِ |
| وَمِن عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَهِ مَعرِفَتي بِحَملِهِ مَن كَعَبدِ اللَهِ أَو كَعَلي | مُعطي الكَواعِبِ وَالجُردِ السَلاهِبِ وَال بيضِ القَواضِبِ وَالعَسّالَةِ الذَبُلِ |
| ضاقَ الزَمانُ وَوَجهُ الأَرضِ عَن مَلِكٍ مِلءِ الزَمانِ وَمِلءِ السَهلِ وَالجَبَلِ | فَنَحنُ في جَذَلٍ وَالرومُ في وَجَلٍ وَالبَرُّ في شُغُلٍ وَالبَحرُ في خَجَلِ |
| مِن تَغلِب الغالِبينَ الناسَ مَنصِبُهُ وَمِن عَدِيٍّ أَعادي الجُبنِ وَالبَخَلِ | وَالمَدحُ لِاِبنِ أَبي الهَيجاءِ تُنجِدُهُ بِالجاهِلِيَّةِ عَينُ العِيِّ وَالخَطَلِ |
| لَيتَ المَدائِحَ تَستَوفي مَناقِبَهُ فَما كُلَيبٌ وَأَهلُ الأَعصُرِ الأُوَلِ | خُذ ما تَراهُ وَدَع شَيئاً سَمِعتَ بِهِ في طَلعَةِ الشَمسِ ما يُغنيكَ عَن زُحَلِ |
| وَقَد وَجَدتَ مَجالَ القَولِ ذا سَعَةٍ فَإِن وَجَدتَ لِساناً قائِلاً فَقُلِ | إِنَّ الهُمامَ الَّذي فَخرُ الأَنامِ بِهِ خَيرُ السُيوفِ بِكَفَّي خَيرَةِ الدُوَلِ |
| تُمسي الأَمانِيُّ صَرعى دونَ مَبلَغِهِ فَما يَقولُ لِشَيءٍ لَيتَ ذَلِكَ لي | أُنظُر إِذا اِجتَمَعَ السَيفانِ في رَهَجٍ إِلى اِختِلافِهِما في الخَلقِ وَالعَمَلِ |
| هَذا المُعَدُّ لِرَيبِ الدَهرِ مُنصَلِتاً أَعَدَّ هَذا لِرَأسِ الفارِسِ البَطَلِ | فَالعُربُ مِنهُ مَعَ الكُدرِيِّ طائِرَةٌ وَالرومُ طائِرَةٌ مِنهُ مَعَ الحَجَلِ |
| وَما الفِرارُ إِلى الأَجبالِ مِن أَسَدٍ تَمشي النَعامُ بِهِ في مَعقِلِ الوَعَلِ | جازَ الدُروبَ إِلى ما خَلفَ خَرشَنَةٍ وَزالَ عَنها وَذاكَ الرَوعُ لَم يَزُلِ |
| فَكُلَّما حَلَمَت عَذراءُ عِندَهُمُ فَإِنَّما حَلَمَت بِالسَبيِ وَالجَمَلِ | إِن كُنتَ تَرضى بِأَن يُعطو الجِزى بَذَلوا مِنها رِضاكَ وَمَن لِلعورِ بِالحَوَلِ |
| نادَيتُ مَجدَكَ في شِعري وَقَد صَدَرا يا غَيرَ مُنتَحِلٍ في غَيرِ مُنتَحِلِ | بِالشَرقِ وَالغَربِ أَقوامٌ نُحِبُّهُمُ فَطالِعاهُم وَكونا أَبلَغَ الرُسُلِ |
| وَعَرِّفاهُم بِأَنّي في مَكارِمِهِ أُقَلِّبُ الطَرفَ بَينَ الخَيلِ وَالخَوَلِ | يا أَيُّها المُحسِنُ المَشكورُ مِن جِهَتي وَالشُكرُ مِن قِبَلِ الإِحسانِ لا قِبَلي |
| ما كانَ نَومِيَ إِلّا فَوقَ مَعرِفَتي بِأَنَّ رَأيَكَ لا يُؤتى مِنَ الزَلَلِ | أَقِل أَنِل أَقطِعِ اِحمِل عَلِّ سَلِّ أَعِد زِد هَشَّ بَشَّ تَفَضَّل أَدنِ سُرَّ صِلِ |
| لَعَلَّ عَتبَكَ مَحمودٌ عَواقِبُهُ فَرُبَّما صَحَّتِ الأَجسامُ بِالعِلَلِ | وَما سَمِعتُ وَلا غَيري بِمُقتَدِرٍ أَذَبَّ مِنكَ لِزورِ القَولِ عَن رَجُلِ |
| لِأَنَّ حِلمَكَ حِلمٌ لا تَكَلَّفُهُ لَيسَ التَكَحُّلُ في العَينَينِ كَالكَحَلِ | وَما ثَناكَ كَلامُ الناسِ عَن كَرَمٍ وَمَن يَسُدُّ طَريقَ العارِضِ الهَطِلِ |
| أَنتَ الجَوادُ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرٍ وَلا مِطالٍ وَلا وَعدٍ وَلا مَذَلِ |
-
قصائد في بحر الطويل بقافية دالية
قصائد في بحر الطويل بقافية دالية مقدمة: الشعر العربي يعد من أقدم وأجمل أشكال التعبير الأدبي، ومن أبرز بحور الشعر… انقر للمزيد
-
شعر مُلهم عن الثلج
شعر مُلهم عن الثلج مقدمة: الثلج كان دائمًا مصدر إلهام للشعراء، حيث يرون فيه رمزية النقاء والسكينة. ومن خلال قصائدهم،… انقر للمزيد
-
البحور السبعة في الأدب العربي
البحور السبعة في الأدب البحور السبعة لا تشير إلى بحار حقيقية، بل هي مصطلحات تستخدم في الشعر العربي للإشارة إلى… انقر للمزيد
-
اشهر قصائد امرؤ القيس
قصائد امرؤ القيس أشهر قصائد امرؤ القيس ومن أبرزها ما يلي: قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ قصيدة امرؤ القيس… انقر للمزيد
أسئلة طرحها الآخرون
تحليل البراز تحليل البراز هو عبارة عن سلسلة من الإختبارات التي يتم إجراؤها على عينة البراز، وذلك للمساعدة في تشخيص بعض من الحالات المرضية التي تؤثر على الجهاز الهضمي لمعرفة ما إذا البكتيريا قد تسببت بالعدوى أو لا، ويشمل فحص البراز حالات العدوى مثل الطفيليات والفيروسات، والبكتيريا أو سوء امتصاص العناصر الغذائية أو السرطان، ويمكن […]
صلاة الاستسقاء صلاة الاستسقاء هي عبارة عن صلاة تطلب سواء من الفرد او الجماعة وصلاة الاستسقاء صفتها كصفة صلاة العيدين وتستحب عن إنقطاع نزول المطر، بأن يخرج الإمام والناس عامةً معه ليصلوا صلاة الاستسقاء، وتشرع صلاة الاستسقاء عند انقطاع نزول الامطار أو جفاف الانهار او نقصها أيضاً، وعند الحاجة الماسة والمُلحة وعندما يحتاجونها الناس، وسنتعرف […]
أجمل اقوال الامام علي احذر اللّئيم إذا أكرمته، والرّذل إذا قدّمته، والسّفيه إذا رفعته. رحم الله امرءاً أحيا حقّاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل. طالب الآخرة يدرك أمله ويأتيه من الدّنيا ماقدر له. آفة العمل ترك الإخلاص فيه. إذا أحبّ الله عبداً ألهمه حسن العبادة. إنّ أحببت أن تكون أسعد النّاس بما علمت فاعمل. […]
هل لديك سؤال؟
