إنما بدر بن عمار سحاب
قصيدة ( إنما بدر بن عمار سحاب ) هي قصيدة للشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي، وتعتبر هذه القصيدة من روائع ما قال أبو الطيب المتنبي من القصائد والأشعار.
- إِنَّما بَدرُ بنُ عَمّارٍ سَحابُ
هَطِلٌ فيهِ ثَوابٌ وَعِقابُ - إِنَّما بَدرٌ رَزايا وَعَطايا
وَمَنايا وَطِعانٌ وَضِرابُ - ما يُجيلُ الطَرفَ إِلّا حَمِدَتهُ
جُهدَها الأَيدي وَذَمَّتهُ الرِقابُ - ما بِهِ قَتلُ أَعاديهِ وَلَكِن
يَتَّقي إِخلافَ ما تَرجو الذِئابُ - فَلَهُ هَيبَةُ مَن لا يُتَرَجّى
وَلَهُ جودُ مُرَجّىً لا يُهابُ - طاعِنُ الفُرسانِ في الأَحداقِ شَزراً
وَعَجاجُ الحَربِ لِلشَمسِ نِقابُ - باعِثُ النَفسِ عَلى الهَولِ الَّذي لَيـ
ـسَ لِنَفسٍ وَقَعَت فيهِ إِيابُ - بِأَبي ريحُكَ لا نَرجِسُنا ذا
وَأَحاديثُكَ لا هَذا الشَرابُ - لَيسَ بِالمُنكَرِ إِن بَرَّزتَ سَبقاً
غَيرُ مَدفوعٍ عَنِ السَبقِ العِرابُ
أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل
| أَجابَ دَمعي وَما الداعي سِوى طَلَلِ دَعا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَكبِ وَالإِبِلِ | ظَلِلتُ بَينَ أُصَيحابي أُكَفكِفُهُ وَظَلَّ يَسفَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ |
| أَشكو النَوى وَلَهُم مِن عَبرَتي عَجَبٌ كَذاكَ كُنتُ وَما أَشكو سِوى الكَلَلِ | وَما صَبابَةُ مُشتاقٍ عَلى أَمَلٍ مِنَ اللِقاءِ كَمُشتاقٍ بِلا أَمَلِ |
| مَتى تَزُر قَومَ مَن تَهوى زِيارَتَها لا يُتحِفوكَ بِغَيرِ البيضِ وَالأَسَلِ | وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ أَنا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ |
| ما بالُ كُلِّ فُؤادٍ في عَشيرَتِها بِهِ الَّذي بي وَما بي غَيرُ مُنتَقِلِ | مُطاعَةُ اللَحظِ في الأَلحاظِ مالِكَةٌ لِمُقلَتَيها عَظيمُ المُلكِ في المُقَلِ |
| تَشَبَّهُ الخَفِراتُ الآنِساتُ بِها في مَشيِها فَيَنَلنَ الحُسنَ بِالحِيَلِ | قَد ذُقتُ شِدَّةَ أَيّامي وَلَذَّتَها فَما حَصَلتُ عَلى صابٍ وَلا عَسَلِ |
| وَقَد أَراني الشَبابُ الروحَ في بَدَني وَقَد أَراني المَشيبُ الروحَ في بَدَلي | وَقَد طَرَقتُ فَتاةَ الحَيِّ مُرتَدِياً بِصاحِبٍ غَيرِ عِزهاةٍ وَلا غَزِلٍ |
| فَباتَ بَينَ تَراقينا نُدَفِّعُهُ وَلَيسَ يَعلَمُ بِالشَكوى وَلا القُبَلِ | ثُمَّ اِغتَدى وَبِهِ مِن رَدعِها أَثَرٌ عَلى ذُؤابَتِهِ وَالجَفنِ وَالخِلَلِ |
| لا أَكسِبُ الذِكرَ إِلّا مِن مَضارِبِهِ أَو مِن سِنانٍ أَصَمِّ الكَعبِ مُعتَدِلِ | جادَ الأَميرُ بِهِ لي في مَواهِبِهِ فَزانَها وَكَساني الدِرعَ في الحُلَلِ |
| وَمِن عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَهِ مَعرِفَتي بِحَملِهِ مَن كَعَبدِ اللَهِ أَو كَعَلي | مُعطي الكَواعِبِ وَالجُردِ السَلاهِبِ وَال بيضِ القَواضِبِ وَالعَسّالَةِ الذَبُلِ |
| ضاقَ الزَمانُ وَوَجهُ الأَرضِ عَن مَلِكٍ مِلءِ الزَمانِ وَمِلءِ السَهلِ وَالجَبَلِ | فَنَحنُ في جَذَلٍ وَالرومُ في وَجَلٍ وَالبَرُّ في شُغُلٍ وَالبَحرُ في خَجَلِ |
| مِن تَغلِب الغالِبينَ الناسَ مَنصِبُهُ وَمِن عَدِيٍّ أَعادي الجُبنِ وَالبَخَلِ | وَالمَدحُ لِاِبنِ أَبي الهَيجاءِ تُنجِدُهُ بِالجاهِلِيَّةِ عَينُ العِيِّ وَالخَطَلِ |
| لَيتَ المَدائِحَ تَستَوفي مَناقِبَهُ فَما كُلَيبٌ وَأَهلُ الأَعصُرِ الأُوَلِ | خُذ ما تَراهُ وَدَع شَيئاً سَمِعتَ بِهِ في طَلعَةِ الشَمسِ ما يُغنيكَ عَن زُحَلِ |
| وَقَد وَجَدتَ مَجالَ القَولِ ذا سَعَةٍ فَإِن وَجَدتَ لِساناً قائِلاً فَقُلِ | إِنَّ الهُمامَ الَّذي فَخرُ الأَنامِ بِهِ خَيرُ السُيوفِ بِكَفَّي خَيرَةِ الدُوَلِ |
| تُمسي الأَمانِيُّ صَرعى دونَ مَبلَغِهِ فَما يَقولُ لِشَيءٍ لَيتَ ذَلِكَ لي | أُنظُر إِذا اِجتَمَعَ السَيفانِ في رَهَجٍ إِلى اِختِلافِهِما في الخَلقِ وَالعَمَلِ |
| هَذا المُعَدُّ لِرَيبِ الدَهرِ مُنصَلِتاً أَعَدَّ هَذا لِرَأسِ الفارِسِ البَطَلِ | فَالعُربُ مِنهُ مَعَ الكُدرِيِّ طائِرَةٌ وَالرومُ طائِرَةٌ مِنهُ مَعَ الحَجَلِ |
| وَما الفِرارُ إِلى الأَجبالِ مِن أَسَدٍ تَمشي النَعامُ بِهِ في مَعقِلِ الوَعَلِ | جازَ الدُروبَ إِلى ما خَلفَ خَرشَنَةٍ وَزالَ عَنها وَذاكَ الرَوعُ لَم يَزُلِ |
| فَكُلَّما حَلَمَت عَذراءُ عِندَهُمُ فَإِنَّما حَلَمَت بِالسَبيِ وَالجَمَلِ | إِن كُنتَ تَرضى بِأَن يُعطو الجِزى بَذَلوا مِنها رِضاكَ وَمَن لِلعورِ بِالحَوَلِ |
| نادَيتُ مَجدَكَ في شِعري وَقَد صَدَرا يا غَيرَ مُنتَحِلٍ في غَيرِ مُنتَحِلِ | بِالشَرقِ وَالغَربِ أَقوامٌ نُحِبُّهُمُ فَطالِعاهُم وَكونا أَبلَغَ الرُسُلِ |
| وَعَرِّفاهُم بِأَنّي في مَكارِمِهِ أُقَلِّبُ الطَرفَ بَينَ الخَيلِ وَالخَوَلِ | يا أَيُّها المُحسِنُ المَشكورُ مِن جِهَتي وَالشُكرُ مِن قِبَلِ الإِحسانِ لا قِبَلي |
| ما كانَ نَومِيَ إِلّا فَوقَ مَعرِفَتي بِأَنَّ رَأيَكَ لا يُؤتى مِنَ الزَلَلِ | أَقِل أَنِل أَقطِعِ اِحمِل عَلِّ سَلِّ أَعِد زِد هَشَّ بَشَّ تَفَضَّل أَدنِ سُرَّ صِلِ |
| لَعَلَّ عَتبَكَ مَحمودٌ عَواقِبُهُ فَرُبَّما صَحَّتِ الأَجسامُ بِالعِلَلِ | وَما سَمِعتُ وَلا غَيري بِمُقتَدِرٍ أَذَبَّ مِنكَ لِزورِ القَولِ عَن رَجُلِ |
| لِأَنَّ حِلمَكَ حِلمٌ لا تَكَلَّفُهُ لَيسَ التَكَحُّلُ في العَينَينِ كَالكَحَلِ | وَما ثَناكَ كَلامُ الناسِ عَن كَرَمٍ وَمَن يَسُدُّ طَريقَ العارِضِ الهَطِلِ |
| أَنتَ الجَوادُ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرٍ وَلا مِطالٍ وَلا وَعدٍ وَلا مَذَلِ |
-
قصائد في بحر الطويل بقافية دالية
قصائد في بحر الطويل بقافية دالية مقدمة: الشعر العربي يعد من أقدم وأجمل أشكال التعبير الأدبي، ومن أبرز بحور الشعر… انقر للمزيد
-
شعر مُلهم عن الثلج
شعر مُلهم عن الثلج مقدمة: الثلج كان دائمًا مصدر إلهام للشعراء، حيث يرون فيه رمزية النقاء والسكينة. ومن خلال قصائدهم،… انقر للمزيد
-
البحور السبعة في الأدب العربي
البحور السبعة في الأدب البحور السبعة لا تشير إلى بحار حقيقية، بل هي مصطلحات تستخدم في الشعر العربي للإشارة إلى… انقر للمزيد
-
اشهر قصائد امرؤ القيس
قصائد امرؤ القيس أشهر قصائد امرؤ القيس ومن أبرزها ما يلي: قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ قصيدة امرؤ القيس… انقر للمزيد
أسئلة طرحها الآخرون
أول سورة نزلت كاملة أول سورة إختلف فيها الكثير من العلماء بتحديدها كأول سورة أنزلت كاملة، البعض قال بإنها سورة (المدثر)، ورجح هذا السيوطي بكتابه الإتقان، وقال بأن المدثر نزلت كاملة قبل نزول سورة العلق، لأن أول ما نزل منها صدرها، وقيل: إن أول سورة أنزلت مرة واحدة هي سورة الفاتحة، وفي رواية للطبراني عن […]
غزوة الأحزاب (الخندق): معركة حاسمة غيرت مسار التاريخ الإسلامي غزوة الأحزاب، التي تُعرف أيضًا باسم غزوة الخندق، تُعد واحدة من أبرز الغزوات في تاريخ الإسلام. وقعت في السنة الخامسة للهجرة (627 م) بين المسلمين في المدينة المنورة، بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتحالف من القبائل العربية المعادية. شكلت هذه المعركة نقطة تحول مهمة […]
البحور السبعة في الأدب البحور السبعة لا تشير إلى بحار حقيقية، بل هي مصطلحات تستخدم في الشعر العربي للإشارة إلى سبعة أنماط أساسية للقوافي والأوزان في الشعر. إنها أساليب أو تقنيات شعرية تستخدم لتحديد الهيكل والتنظيم الشعري، وليست مرتبطة بالبحار الطبيعية أو المحيطات. في الشعر العربي التقليدي، يُعتبر فهم هذه الأنماط والقوافي جزءًا أساسيًا من […]
هل لديك سؤال؟
