لأي صروف الدهر فيه نعاتب
قصيدة ( لأي صروف الدهر فيه نعاتب ) هي قصيدة للشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي، وتعتبر هذه القصيدة من روائع ما قال أبو الطيب المتنبي من قصائد واشعار.
- لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُ
وَأَيَّ رَزاياهُ بِوِترٍ نُطالِبُ
مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِ
وَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ
يَزورُ الأَعادي في سَماءِ عَجاجَةٍ
أَسِنَّتُهُ في جانِبَيها الكَواكِبُ
فَتُسفِرُ عَنهُ وَالسُيوفُ كَأَنَّما
مَضارِبُها مِمّا اِنفَلَلنَ ضَرائِبُ
طَلَعنَ شُموساً وَالغُمودُ مَشارِقُ
لَهُنَّ وَهاماتُ الرِجالِ مَغارِبُ
مَصائِبُ شَتّى جُمِّعَت في مُصيبَةٍ
وَلَم يَكفِها حَتّى قَفَتها مَصائِبُ
رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُ
فَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُ
وَعَرَّضَ أَنّا شامِتونَ بِمَوتِهِ
وَإِلّا فَزارَت عارِضَيهِ القَواضِبُ
أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ بَينَ بَني أَبٍ
لِنَجلِ يَهودِيٍّ تَدِبُّ العَقارِبُ
أَلا إِنَّما كانَت وَفاةُ مُحَمَّدٍ
دَليلاً عَلى أَن لَيسَ لِلَّهِ غالِبُ
قصيدة على قدر أهل العزم
- عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ
- وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
- وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها
- وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
- يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ
- وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ
- وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه
- وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ
- يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ
- نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ
- وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ
- وَقَدْ خُلِقَتْ أسيافُهُ وَالقَوائِمُ
- هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها
- وَتَعْلَمُ أيُّ السّاقِيَيْنِ الغَمَائِمُ
- سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ
- فَلَمّا دَنَا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ
- بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا
- وَمَوْجُ المَنَايَا حَوْلَها مُتَلاطِمُ
- وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ
- وَمِنْ جُثَثِ القَتْلى عَلَيْها تَمائِمُ
- طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا
- على الدّينِ بالخَطّيّ وَالدّهْرُ رَاغِمُ
- تُفيتُ کللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ
- وَهُنّ لِمَا يأخُذْنَ منكَ غَوَارِمُ
- إذا كانَ ما تَنْوِيهِ فِعْلاً مُضارِعاً
- مَضَى قبلَ أنْ تُلقى علَيهِ الجَوازِمُ
- وكيفَ تُرَجّي الرّومُ والرّوسُ هدمَها
- وَذا الطّعْنُ آساسٌ لهَا وَدَعائِمُ
- وَقَد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا حَوَاكِمٌ
- فَما ماتَ مَظلُومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ
- أتَوْكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأنّمَا
- سَرَوْا إليك بِجِيَادٍ ما لَهُنّ قَوَائِمُ
- إذا بَرَقُوا لم تُعْرَفِ البِيضُ منهُمُ
- ثِيابُهُمُ من مِثْلِها وَالعَمَائِمُ
- خميسٌ بشرْقِ الأرْضِ وَالغرْبِ زَحْفُهُ
- وَفي أُذُنِ الجَوْزَاءِ منهُ زَمَازِمُ
- تَجَمّعَ فيهِ كلُّ لِسْنٍ وَأُمّةٍ
- فَمَا يُفْهِمُ الحُدّاثَ إلاّ الترَاجِمُ
- فَلِلّهِ وَقْتٌ ذَوّبَ الغِشَّ نَارُهُ
- فَلَمْ يَبْقَ إلاّ صَارِمٌ أوْ ضُبارِمُ
- تَقَطّعَ ما لا يَقْطَعُ الدّرْعَ وَالقَنَا
- وَفَرّ منَ الفُرْسانِ مَنْ لا يُصادِمُ
- وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ
- كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ
- تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً
- وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ
- تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى
- إلى قَوْلِ قَوْمٍ أنتَ بالغَيْبِ عالِمُ
- ضَمَمْتَ جَناحَيهِمْ على القلبِ ضَمّةً
- تَمُوتُ الخَوَافي تحتَها وَالقَوَادِمُ
- بضَرْبٍ أتَى الهاماتِ وَالنّصرُ غَائِبٌ
- وَصَارَ إلى اللّبّاتِ وَالنّصرُ قَادِمُ
- حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيّاتِ حتى طَرَحتَها
- وَحتى كأنّ السّيفَ للرّمحِ شاتِمُ
- وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَليلَ فإنّمَا
- مَفاتِيحُهُ البِيضُ الخِفافُ الصّوَارِمُ
- نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلّهِ
- كمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدّراهمُ
- تدوسُ بكَ الخيلُ الوكورَ على الذُّرَى
- وَقد كثرَتْ حَوْلَ الوُكورِ المَطاعِمُ
- تَظُنّ فِراخُ الفُتْخِ أنّكَ زُرْتَهَا
- بأُمّاتِها وَهْيَ العِتاقُ الصّلادِمُ
- إذا زَلِقَتْ مَشّيْتَها ببُطونِهَا
- كمَا تَتَمَشّى في الصّعيدِ الأراقِمُ
- أفي كُلّ يَوْمٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقدِمٌ
- قَفَاهُ على الإقْدامِ للوَجْهِ لائِمُ
- أيُنكِرُ رِيحَ اللّيثِ حتى يَذُوقَهُ
- وَقد عَرَفتْ ريحَ اللّيوثِ البَهَائِمُ
- وَقد فَجَعَتْهُ بابْنِهِ وَابنِ صِهْرِهِ
- وَبالصّهْرِ حَمْلاتُ الأميرِ الغَوَاشِمُ
- مضَى يَشكُرُ الأصْحَابَ في فوْته الظُّبَى
- لِمَا شَغَلَتْهَا هامُهُمْ وَالمَعاصِمُ
- وَيَفْهَمُ صَوْتَ المَشرَفِيّةِ فيهِمِ
- على أنّ أصْواتَ السّيوفِ أعَاجِمُ
- يُسَرّ بمَا أعْطاكَ لا عَنْ جَهَالَةٍ
- وَلكِنّ مَغْنُوماً نَجَا منكَ غانِمُ
- وَلَسْتَ مَليكاً هازِماً لِنَظِيرِهِ
- وَلَكِنّكَ التّوْحيدُ للشّرْكِ هَازِمُ
- تَشَرّفُ عَدْنانٌ بهِ لا رَبيعَةٌ
- وَتَفْتَخِرُ الدّنْيا بهِ لا العَوَاصِمُ
- لَكَ الحَمدُ في الدُّرّ الذي ليَ لَفظُهُ
- فإنّكَ مُعْطيهِ وَإنّيَ نَاظِمُ
- وَإنّي لَتَعْدو بي عَطَايَاكَ في الوَغَى
- فَلا أنَا مَذْمُومٌ وَلا أنْتَ نَادِمُ
- عَلى كُلّ طَيّارٍ إلَيْهَا برِجْلِهِ
- إذا وَقَعَتْ في مِسْمَعَيْهِ الغَمَاغِمُ
- ألا أيّها السّيفُ الذي لَيسَ مُغمَداً
- وَلا فيهِ مُرْتابٌ وَلا منْهُ عَاصِمُ
- هَنيئاً لضَرْبِ الهَامِ وَالمَجْدِ وَالعُلَى
- وَرَاجِيكَ وَالإسْلامِ أنّكَ سالِمُ
- وَلِمْ لا يَقي الرّحمنُ حدّيك ما وَقى
- وَتَفْليقُهُ هَامَ العِدَى بكَ دائِمُ
-
قصائد في بحر الطويل بقافية دالية
قصائد في بحر الطويل بقافية دالية مقدمة: الشعر العربي يعد من أقدم وأجمل أشكال التعبير الأدبي، ومن أبرز بحور الشعر… انقر للمزيد
-
شعر مُلهم عن الثلج
شعر مُلهم عن الثلج مقدمة: الثلج كان دائمًا مصدر إلهام للشعراء، حيث يرون فيه رمزية النقاء والسكينة. ومن خلال قصائدهم،… انقر للمزيد
-
البحور السبعة في الأدب العربي
البحور السبعة في الأدب البحور السبعة لا تشير إلى بحار حقيقية، بل هي مصطلحات تستخدم في الشعر العربي للإشارة إلى… انقر للمزيد
-
اشهر قصائد امرؤ القيس
قصائد امرؤ القيس أشهر قصائد امرؤ القيس ومن أبرزها ما يلي: قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ قصيدة امرؤ القيس… انقر للمزيد
أسئلة طرحها الآخرون
وزن الزرافة بالكيلو جرام الزرافات هي أطول الحيوانات البرية في العالم، فيبلغ ارتفاعها 18 قدمًا في المتوسط، كما أنها حيوانات ثقيلة جدًا، فيبلغ وزن ذكور الزرافات 2600-3000 رطل أي (1179-1.360 كيلو جرام)، وتشكل أعناقهم الكبيرة حوالي 600 رطل (272 كجم)، ويبلغ وزن الإناث بمتوسط وزن 1500-1800 رطل (680-816 كجم).[1] تعيش الزرافات في مناطق دافئة جدًا، لذلك […]
اين يعيش الراكون يعود أصل الراكون إلى أمريكا الشمالية ويمكن العثور عليه أيضاً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، باستثناء أجزاء من جبال روكي والولايات الجنوبية الغربية مثل نيفادا ويوتا وأريزونا، يمكن العثور عليها أيضًا في أجزاء عديدة من كندا والمكسيك ومعظم المناطق الشمالية من أمريكا الجنوبية، وقد تم إدخال هذا النوع إلى أجزاء أخرى من […]
الجمال تنتمي الجمال (الإبل) وأقاربها إلى مجموعة الثدييات شفعيات أو مزدوجات الأصابع أو ذوات الظلف (الحافر المشقوق)[1]، إلا أن حوافرهم لم تتشكل بشكل كامل، وتشبه إلى حد كبير الأظافر، وذلك لأنها لا تغطي إصبع القدم بشكل كامل.[2] تسير الجمال في حركة هزازة، بحيث تتحرك الأرجل الأمامية والخلفية على نفس الجانب للأمام في نفس الوقت، وتتكيف الإبل جيدًا […]
هل لديك سؤال؟
