السلطان عبد الحميد الثاني - ويكي عربي

السلطان عبد الحميد الثاني

السلطان عبد الحميد الثاني

السلطان عبد الحميد

ولد السلطان عبد الحميد الثاني في مدينة إسطنبول التركية في 21 سبتمبر 1842 ميلادي، وهو ابن السلطان عبد المجيد، نشأ عبد الحميد الثاني داخل القصر العثماني، ولقد كان يجيد لغات عديدة من أبرزها اللغة الفرنسية والعربية والفارسية، عاش عبد الحميد شبابه مع التنظيمات في فترات إصلاح الإمبراطورية العثمانية التي بدأت في عام 1839 ميلادي، ولقد كان يقوم باستخدام لقب الخليفة أكثر من غيره من السلاطين العثمانين، ولقد توفي في قصر بيلربي في 10 فبراير 1918 ميلادياً.

بدأ حكم السلطان عبد الحميد الثاني في 31 أغسطس 1876، ولقد استمر حكمه ما يقارب 33 عامًا، ولقد كانت الإمبراطورية العثمانية وسط تهديدات من الداخل والخارج وحالة يرثى لها، وفي العام الذي صعد فيه عبد الحميد على عرش الإمبراطورية العثمانية، قام في 23 ديسمبر بالتوقيع على أول دستور مكتوب للإمبراطورية، والذي يعرف بالتركية الحديثة باسم (Kanun-i Esasi) ووضع فيه جميع أسس حكومته الدستورية، وقد تميز عبد الحميد الثاني في سياسته الخارجية التي من أهمها متابعة جميع التطورات السياسية في جميع أنحاء العالم عن كثب.

كان هدف عبد الحميد الرئيسي هو تأمين السلام للإمبراطورية العثمانية، وسعى إلى تقوية علاقات العثمانيين مع العالم الإسلامي، وهذه كانت سياسته الأساسية، ولقد كان يقوم بإرسال علماء الدين إلى العديد من الدول البعيدة مثل جنوب إفريقيا واليابان، وكان يعمل على نشر الإسلام ومقاومة أية تهديدات من الدول الاستعمارية آنذاك، وقد كان يعطي سياسته الاقتصادية أولوية كبيرة، وذلك لسداد الديون الخارجية التي خلّفها أسلافه من السلاطين، وقام بتوقيع اتفاقية مع الدائنين الأوروبيين وذلك في 20 ديسمبر 1881 ميلادي، لسداد جزء كبير من الديون المترتبة على الدولة.

أهم أعمال عبد الحميد الثاني

بناء خط سكة الحديد

أمر السلطان عبد الحميد الثاني ببناء خط سكة حديد الحجاز في عام 1900 ميلادي، والتي تربط مدينة دمشق السورية مع مكة المكرمة والمدينة المنورة الشريفتين، وذلك على طول منطقة الحجاز على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، والتي أصبحت اليوم جزءًا من ما يسمى بالمملكة العربية السعودية (أرض الحجاز)، ولقد استغرق بناء خط سكة الحديد ثماني سنوات، ولقد وصلت سكة الحديد إلى المدينة المنورة في عام 1908 ميلادي.

التعليم

اتخذ عبد الحميد الثاني خطوات هامة جداً في التعليم، وقام بافتتاح العديد من المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات، بما في ذلك مدارس المعاقين والأكاديميات العسكرية، وذلك في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية، كما وأولى الرياضة أهمية كبيرة، وقام بتأسيس أكبر ثلاثة أندية تركية لكرة القدم وهي بشيكتاش، غلطة سراي، فنربخشة، وكان السلطان يطلب ألبومات صور لا تقدر بثمن من ألبومات الصور التي تصور مدنًا مختلفة عبر الإمبراطورية الشاسعة وخاصةً مدينة إسطنبول.

المستشفيات

قام السلطان عبد الحميد الثاني بتمويل وبناء العديد من المستشفيات على نفقته الخاصة، ومن أهمهم مستشفى شيشلي اتفال ودار دارولاسزه، وكلا المؤسستين لا تزال تعملان في إسطنبول حتى وقتنا الحاضر.

خطوط الالتزام الكهربائية

قام السلطان عبد الحميد الثاني بافتتاح خطوط الالترام الكهربائية في مدن عديدة، وقام بتمديد الطرق السريعة، وإنشاء خطوط التلغراف وذلك عبر منطقة البصرة جنوبي العراق وفي الحجاز أيضاً، والالترام الكهربائية هي عبارة عن  قطارات خفيفة تعمل بداخل المدن ومسارها سطحي.

أبراج الساعة

لقد أقيمت أبراج الساعة في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية، وذلك للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتوليه العرش، كقلائد تاريخية تزيّن المدن التركية، وأهمهم هو برج الساعة في ولاية نيغدة وسط تركيا على قمة (علاء الدين) حيث شُيد بين عامي 1901 إلى 1902 ميلادي، وذلك تزامناً مع الذكرى الـ 25 لاعتلائه العرش.

عزل السلطان عبد الحميد الثاني

عُزل السلطان عبد الحميد الثاني في 27 أبريل 1909 ميلادي، وذلك بعدما قامت مجموعة من المعارضين والغير راضين عن حكم عبد الحميد، وسعوا لاستبدال النظام الملكي بحكومة دستورية من خلال انتفاضة في مدينة إسطنبول والتي استمرت 11 يومًا، وعُزل عبد الحميد الثاني في 27 أبريل من عام 1909 ميلادي، وحل محله شقيقه الأصغر محمد الخامس، وبعد ثلاثة سنوات وتحديداً 1 نوفمبر 1912 ميلادي، أعيد عبد الحميد الثاني إلى مدينة إسطنبول، حيث أمضى آخر أيام حياته في قصر بيلربي الذي أسس بتكليف من السلطان عبد العزيز، ليكون المسكن الخاص والصيفي لاستقبال كبار الزوار فيه، ولقد تم الانتهاء من بناءه وافتتاحه في عام 1865 ميلادي، ويقع في منطقة أوسكودار التاريخية في الجانب الآسيوي من اسطنبول، وتوفي عبد الحميد الثاني في قصر بيلربي وذلك في 10 فبراير 1918 ميلادي.

المراجع

هل لديك سؤال؟

1134 مشاهدة