قصيدة ما بين حب وحب أُحبك أنت - ويكي عربي

قصيدة ما بين حب وحب أُحبك أنت

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 2 أبريل 2021
قصيدة ما بين حب وحب أُحبك أنت

شعر نزار قباني في الغزل والحب

تعدّدت أشعار الشاعر نزار في الحبّ والغزل والمرأة واشتهر بها، وسنقدم لكم بهذا المقال بعضاً منها.

ما بين حب وحب أُحبك أنت

قصيدة ما بين حب وحب أُحبك أنت للشاعر الكبير نزار قباني وتُعد هذه القصيدة من أجمل ما قال نزار القباني من أشعار:

ما بين حُبٍّ وحُبٍّ.. أُحبُّكِ أنتِ..
وما بين واحدةٍ ودَّعَتْني..
وواحدةٍ سوف تأتي..
أُفتِّشُ عنكِ هنا.. وهناكْ..
كأنَّ الزمانَ الوحيدَ زمانُكِ أنتِ..
كأنَّ جميعَ الوعود تصبُّ بعينيكِ أنتِ..
فكيف أُفسِّرُ هذا الشعورَ الذي يعتريني
صباحَ مساءْ..
وكيف تمرّينَ بالبالِ، مثل الحمامةِ..
حينَ أكونُ بحَضْرة أحلى النساءْ؟.
__
وما بينَ وعديْنِ.. وامرأتينِ..
وبينَ قطارٍ يجيء وآخرَ يمضي..
هنالكَ خمسُ دقائقَ..
أدعوك ِ فيها لفنجان شايٍ قُبيلَ السَفَرْ..
هنالكَ خمسُ دقائقْ..
بها أطمئنُّ عليكِ قليلا..
وأشكو إليكِ همومي قليلا..
وأشتُمُ فيها الزمانَ قليلا..
هنالكَ خمسُ دقائقْ..
بها تقلبينَ حياتي قليلا..
فماذا تسمّينَ هذا التشتُّتَ..
هذا التمزُّقَ..
هذا العذابَ الطويلا الطويلا..
وكيف تكونُ الخيانةُ حلاًّ؟
وكيف يكونُ النفاقُ جميلا؟…
__
وبين كلام الهوي في جميع اللّغاتْ
هناكَ كلامٌ يقالُ لأجلكِ أنتِ..
وشِعْرٌ.. سيربطه الدارسونَ بعصركِ أنتِ..
وما بين وقتِ النبيذ ووقتِ الكتابة.. يوجد وقتٌ
يكونُ به البحرُ ممتلئاً بالسنابلْ
وما بين نُقْطَة حِبْرٍ..
ونُقْطَة حِبْرٍ..
هنالكَ وقتٌ..
ننامُ معاً فيه، بين الفواصلْ..
__
وما بين فصل الخريف، وفصل الشتاءْ
هنالكَ فَصْلُ أُسَمِّيهِ فصلَ البكاءْ
تكون به النفسُ أقربَ من أيِّ وقتٍ مضى للسماءْ..
وفي اللحظات التي تتشابهُ فيها جميعُ النساءْ
كما تتشابهُ كلُّ الحروف على الآلة الكاتبهْ
وتصبحُ فيها ممارسةُ الجنسِ..
ضرباً سريعاً على الآلة الكاتبَهْ
وفي اللحظاتِ التي لا مواقفَ فيها..
ولا عشقَ، لا كرهَ، لا برقَ، لا رعدَ، لا شعرَ، لا نثرَ،
لا شيءَ فيها..
أُسافرْ خلفكِ، أدخلُ كلَّ المطاراتِ، أسألُ كلَّ الفنادق
عنكِ، فقد يتصادفُ أنَّكِ فيها…
__
وفي لحظاتِ القنوطِ، الهبوطِ، السقوطِ، الفراغ، الخِواءْ.
وفي لحظات انتحار الأماني، وموتِ الرجاءْ
وفي لحظات التناقضِ،
حين تصير الحبيباتُ، والحبُّ ضدّي..
وتصبحُ فيها القصائدُ ضدّي..
وتصبحُ – حتى النهودُ التي بايعتْني على العرش- ضدّي
وفي اللحظات التي أتسكَّعُ فيها على طُرُق الحزن وحدي..
أُفكِّر فيكِ لبضع ثوانٍ..
فتغدو حياتي حديقةَ وردِ..
__
وفي اللحظاتِ القليلةِ..
حين يفاجئني الشعرُ دونَ انتظارْ
وتصبحُ فيها الدقائقُ حُبْلى بألفِ انفجارْ
وتصبحُ فيها الكتابةُ فِعْلَ انتحارْ..
تطيرينَ مثل الفراشة بين الدفاتر والإصْبَعَيْنْْ
فكيف أقاتلُ خمسينَ عاماً على جبهتينْ؟
وكيفَ أبعثر لحمي على قارَّتين؟
وكيفَ أُجَاملُ غيركِ؟
كيفَ أجالسُ غيركِ؟
كيفَ أُضاجعُ غيركِ؟ كيفْ..
وأنتِ مسافرةٌ في عُرُوق اليدينْ…
__
وبين الجميلات من كل جنْسٍ ولونِ.
وبين مئات الوجوه التي أقنعتْني .. وما أقنعتْني
وما بين جرحٍ أُفتّشُ عنهُ، وجرحٍ يُفتّشُ عنِّي..
أفكّرُ في عصرك الذهبيِّ..
وعصرِ المانوليا، وعصرِ الشموع، وعصرِ البَخُورْ
وأحلم في عصرِكِ الكانَ أعظمَ كلّ العصورْ
فماذا تسمّينَ هذا الشعور؟
وكيفَ أفسِّرُ هذا الحُضُورَ الغيابَ، وهذا الغيابَ الحُضُورْ
وكيفَ أكونُ هنا.. وأكونً هناكْ؟
وكيف يريدونني أن أراهُمْ..
وليس على الأرض أنثى سواكْ
__
أُحبُّكِ.. حين أكونُ حبيبَ سواكِ..
وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ للعشاءْ
ويعثر دوماً لساني..
فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها..
وأُشغِلُ نفسي خلال الطعامْ..
بدرس التشابه بين خطوط يديْكِ..
وبينَ خطوط يديها..
وأشعرُ أني أقومُ بِدَوْر المهرِجِ…
حين أُركّزُ شالَ الحرير على كتِفَيْها..
وأشعرُ أني أخونُ الحقيقةَ..
حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليها..
فماذا تسمّينَ هذا؟
ازدواجاً.. سقوطاً.. هروباً.. شذوذاً.. جنوناً..
وكيف أكونُ لديكِ؟
وأزعُمُ أنّي لديها..

حبيبتي هي القانون

  • أيتها الأنثى التي في صوتها
  • تمتزج الفضّة..بالنّبيذ..بالأمطار
  • ومن مرايا ركبتيها يطلع النّهار
  • ويستعدّ العمر للإبحار
  • أيتها الأنثى التي
  • يختلط البحر بعينيها مع الزّيتون
  • يا وردتي
  • ونجمتي
  • وتاج رأسي
  • ربما أكون
  • مشاغباً..أو فوضويّ الفكر
  • أو مجنون
  • إن كنت مجنوناً..وهذا ممكن
  • فأنت يا سيدتي
  • مسؤولة عن ذلك الجنون
  • أو كنت ملعوناً وهذا ممكن
  • فكل من يمارس الحبّ بلا إجازة
  • في العالم الثّالث
  • يا سيدتي ملعون
  • فسامحيني مرة واحدة
  • إذا أنا خرجت عن حرفية القانون
  • فما الذي أصنع يا ريحانتي؟
  • إن كان كل امرأة أحببتها
  • صارت هي القانون

قصيدة أشهد ألّا امرأة

  • أشهد ألّا امرأةً
  • أتقنت اللّعبة إلّا أنت
  • واحتملت حماقتي
  • عشرة أعوام كما احتملتِ
  • واصطبرت على جنوني مثلما صبرت
  • وقلّمت أظافري
  • ورتّبت دفاتري
  • وأدخلتني روضة الأطفال
  • إلّا أنت..
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تشبهني كصورة زيتيّة
  • في الفكر والسّلوك إلّا أنت
  • والعقل والجنون إلّا أنت
  • والملل السّريع
  • والتّعلق السّريع
  • إلّا أنت..
  • أشهد ألّا امرأةً
  • قد أخذت من اهتمامي
  • نصف ما أخذت
  • واستعمرتني مثلما فعلت
  • وحرّرتني مثلما فعلت
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تعاملت معي كطفل عمره شهران
  • إلّا أنت..
  • وقدّمت لي لبن العصفور
  • والأزهار والألعاب
  • إلّا أنت..
  • أشهد ألّا امرأةً
  • كانت معي كريمة كالبحر
  • راقية كالشّعر
  • ودلّلتني مثلما فعلت
  • وأفسدتني مثلما فعلت
  • أشهد ألّا امرأة
  • قد جعلت طفولتي
  • تمتدّ للخمسين.. إلّا أنت
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تقدرأن تقول إنّها النّساء.. إلّا أنت
  • وإنّ في سرّتها
  • مركز هذا الكون
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تتبعها الأشجار عندما تسير
  • إلّا أنت..
  • ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجيّ
  • إلّا أنت..
  • وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصّيفي
  • إلّا أنت
  • أشهد ألّا امرأةً
  • اختصرت بكلمتين قصّة الأنوثة
  • وحرّضت رجولتي علي
  • إلّا أنت..
  • أشهد ألّا امرأةً
  • توقف الزّمان عند نهدها الأيمن
  • إلّا أنت..
  • وقامت الثّورات من سفوح نهدها الأيسر
  • إلّا أنت..
  • أشهد ألّا امرأةً
  • قد غيّرت شرائع العالم إلّا أنت
  • وغيّرت
  • خريطة الحلال والحرام
  • إلّا أنت..
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تجتاحني في لحظات العشق كالزّلزال
  • تحرقني.. تغرقني
  • تشعلني.. تطفئني
  • تكسرني نصفين كالهلال
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تحتلّ نفسي أطول احتلال
  • وأسعد احتلال
  • تزرعني
  • ورداً دمشقيّاً
  • ونعناعاً
  • وبرتقال
  • يا امرأة
  • أترك تحت شعرها أسئلتي
  • ولم تجب يوماً على سؤال
  • يا امرأة هي اللّغات كلّها
  • لكنّها
  • تُلمس بالذّهن ولا تُقال
  • أيّتها البحريّة العينين
  • والشّمعية اليدين
  • والرّائعة الحضور
  • أيّتها البيضاء كالفضّة
  • والملساء كالبلّور
  • أشهد ألّا امرأةً
  • على محيط خصرها..تجتمع العصور
  • وألف ألف كوكب يدور
  • أشهد ألّا امرأةً.. غيرك يا حبيبتي
  • على ذراعيها تربّى أول الذّكور
  • وآخر الذّكور
  • أيّتها اللّماحة، الشّفافة
  • العادلة، الجميلة
  • أيتها الشّهية، البهيّة
  • الدّائمة الطّفولهة
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تحرّرت من حكم أهل الكهف إلّا أنت
  • وكسرت أصنامهم
  • وبدّدتِ أوهامهم
  • وأسقطت سلطة أهل الكهف إلّا أنت
  • أشهد ألّا امرأة
  • استقبلت بصدرها خناجر القبيلة
  • واعتبرت حبّي لها
  • خلاصة الفضيلة
  • أشهد ألّا امرأةً
  • جاءت تماماً مثلما انتظرت
  • وجاء طول شعرها أطول ممّا شئت أو حلمت
  • وجاء شكل نهدها
  • مطابقاً لكل ما خطّطت أو رسمت
  • أشهد ألّا امرأةً
  • تخرج من سحب الدّخان.. إن دخّنت
  • تطير كالحمامة البيضاء في فكري.. إذا فكّرت
  • يا امرأة..كتبت عنها كتباً بحالها
  • لكنّها برغم شعري كلّه
  • قد بقيت.. أجمل من جميع ما كتبت
  • أشهد ألّا امرأةً
  • مارست الحبّ معي بمنتهى الحضارة
  • وأخرجتني من غبار العالم الثالث
  • إلّا أنت
  • أشهد ألّا امرأةً
  • قبلك حلت عقدي
  • وثقّفت لي جسدي
  • وحاورته مثلما تحاور القيثارة
  • أشهد ألّا امرأةً
  • إلّا أنت..
  • إلّا أنت..
  • إلّا أنت..

قصيدة في المقهى

  • جواري اتّخذت مقعدها
  • كوعاء الورد في اطمئنانها
  • وكتاب ضارع في يدها
  • يحصد الفضلة من إيمانها
  • يثبُ الفنجان من لهفته
  • في يدي ، شوقاً إلى فنجانها
  • آه من قبعة الشّمس التي
  • يلهث الصّيف على خيطانها
  • جولة الضّوء على ركبتها
  • زلزلت روحي من أركانها
  • هي من فنجانها شاربة
  • وأنا أشرب من أجفانها
  • قصة العينين .. تستعبدني
  • من رأى الأنجم في طوفانها
  • كلّما حدّقت فيها ضحكت
  • وتعرّى الثّلج في أسنانها
  • شاركيني قهوة الصّبح .. ولا
  • تدفني نفسك في أشجانها
  • إنّني جارك يا سيّدتي
  • والرّبى تسأل عن جيرانها
  • من أنا .. خلّي السّؤالات أنا
  • لوحة تبحث عن ألوانها
  • موعداً .. سيدتي! وابتسمت
  • وأشارت لي إلى عنوانها..
  • وتطلعت فلم ألمح سوى
  • طبعة الحمرة في فنجانها

قصيدة مع جريدة

  • أخرجَ من معطفهِ الجريدة..
  • وعلبةَ الثّقابِ
  • ودون أن يلاحظَ اضطرابي..
  • ودونما اهتمامِ
  • تناولَ السكَّرَ من أمامي..
  • ذوَّب في الفنجانِ قطعتين
  • ذوَّبني.. ذوَّب قطعتين
  • وبعدَ لحظتين
  • ودونَ أن يراني
  • ويعرفَ الشّوقَ الذي اعتراني..
  • تناولَ المعطفَ من أمامي
  • وغابَ في الزّحامِ
  • مخلَّفاً وراءه.. الجريدة
  • وحيدةً
  • مثلي أنا.. وحيدة

قصيدة طوق الياسمين

  • شكراً.. لطوق الياسمين
  • وضحكتِ لي.. وظننت أنّك تعرفين
  • معنى سوار الياسمين
  • يأتي به رجل إليك
  • ظننت أنّك تدركين
  • وجلست في ركن ركين
  • تتسرّحين
  • وتنقّطين العطر من قارورة و تدمدمين
  • لحناً فرنسي الرّنين
  • لحناً كأيّامي حزين
  • قدماك في الخفّ المُقصّب
  • جدولان من الحنين
  • وقصدت دولاب الملابس
  • تقلعين .. وترتدين
  • وطلبت أن أختار ماذا تلبسين
  • أفلي إذاً؟
  • أفلي أنا تتجمّلين؟
  • ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين
  • الأسود المكشوف من كتفيه
  • هل تتردّدين؟
  • لكنّه لون حزين
  • لون كأيّامي حزين
  • ولبسته
  • وربطت طوق الياسمين
  • وظننت أنّك تعرفين
  • معنى سوار الياسمين
  • يأتي به رجل إليك
  • ظننت أنّك تدركين..
  • هذا المساء
  • بحانة صغرى رأيتك ترقصين
  • تتكسّرين على زنود المعجبين
  • تتكسّرين
  • وتُدمدمين
  • قي أُذن فارسك الأمين
  • لحناً فرنسيّ الرّنين
  • لحناً كأيّامي حزين
  • وبدأت أكتشف اليقين
  • وعرفت أنّك لسواي تتجمّلين
  • وله ترشّين العطور
  • وتقلعين
  • وترتدين
  • ولمحت طوق الياسمين
  • في الأرض .. مكتوم الأنين
  • كالجثّة البيضاء
  • تدفعه جموع الرّاقصين
  • ويهمّ فارسك الجميل بأخذه
  • فتمانعين
  • وتقهقهين
  • لاشيء يستدعي انحناْك
  • ذاك طوق الياسمين

هل كان المقال مفيداً؟

1196 مشاهدة