أبو ذر الغفاري | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

أبو ذر الغفاري

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 26 يناير 2020
أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وهو احد الصحابة السابقين للإسلام، ويعتبر أبو ذر الغفاري من رابع أو خامس الأشخاص دخولاً في الإسلام بمكة، والمعروف عنه بانه ذا علم وكان يقوم بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة، وقال عنه الذهبي في كتابه “سير أعلام النبلاء” : «كان رأسًا في الزُهد، والصدق، والعلم والعمل، قوّالاً بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، على حِدّةٍ فيه» وفي هذا الموضوع سنقوم بسرد معلومات عامة عنه.

نشأة أبي ذر الغفاري

أبي ذر الغفاري من قبيلة تُسمى ” غفار ” وكانت تقيم على طريق النوافل بين اليمن والشام، ولقد أشتهرت هذه القبيلة بسطوها على القبائل، وأختلف العُلماء بنسبه وأسمه فقال البعض بأنه جندب بن جنادة، وقال البعض أنّه بربر بن جنادة، وقيل برير بن عبد الله، وقيل يزيد بن جنادة، و والدته هي رملة بن الوقيعة الغفارية، واخاه هو عمرو بن عبسة السلمي.

أبي ذر الغفاري قبل الإسلام

لقد كان أبي ذر الغفاري ياخذ أموال الناس بدون حق، فكان يذهب للأحياء السكنية ويقوم بأخذ الاموال منهم، ورغم انه كان يفعل ذلك لكن هو كان من الموحدين لله، أي لم يكن يقوم بعبادة الاصنام او يسجد لها بتاتاً، وعندما عرف بأن هناك نبي يدعو للتوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له، قام بالذهاب إلى مكة بسرعة، وذهب للنبي وأعلن إسلامه.

أبي ذر الغفاري في الإسلام

عندما عرف أبي ذر الغفاري بأن هناك نبي يدعو للتوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له، قام بالذهاب إلى مكة بسرعة، وذهب للنبي وأعلن إسلامه، لقد طلب من اخيه أن يقوم بالذهاب للنبي وسماع ماذا يقول من كلام، فذهب أخاه ليسمع ومن ثم عاد إلى أبي ذر وقام بإخباره بما سمع وقال، لقد رأيت شخصاً يأمر بالاخلاق ويقول كلاماً أشبه من الشعر، فذهب أبي ذر الغفاري لمكة ليرى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يعرفه ولم يقوم بالسؤال عن النبي حتى قام بإدراكه في الليل، فرأه علي بن أبي طالب فعرف ان هذا الشخص غريب وقام بإستضافته في منزله لمدة ثلاثة أيام متتالية، وعند سؤال علي بن أبي طالب له عن سبب مجيئة لمكة طلب منه أبي ذر الميثاق والعهد، وإرشاده للنبي صلى الله عليه وسلم

فأخبره علي أين يوجد فقال له (إنّه حقّ، وإنّه رسول الله، فإذا أصبحت فاتبعني، فإنّي إن رأيت شيئاً أخافه عليك فقمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي)، 1 ففعل علي بن أبي طالب ذلك وذهب للنبي وسمع ما يقول فأسلم لذلك الكلام الحق، فطلب منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ان يقوم بإخبار قومه عن ما رأه، فقال أبي ذر للنبي بمعنى إن كان الأمر بيده لصرخ أليهم، فقام ابي ذر بالخروج من المسجد مُنادياً بصوت عالي (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله)، ضربوه القوم ضرباً مُبرحاً، ثمّ أتى العباس وقام بالدفاع عنه، وإنقاذه من بين أيديهم.

أبو ذر الغفاري في الإسلام

بعدما أسلم أبو ذر الغفاري قام يدعوا للإسلام حتى إستجاب له مُعظم قومه لدعوته للتوحيد والإسلام ويقال نصفهم، فأصبح يقيم شعائر الإسلام بقومه، والفئة الأخرى من قومه الذين لم يؤمنون، فأسلموا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لمدينة يثرب، وكان أبي ذر مقرباً جداً من النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أغلب غزواته، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم دائما بوقت فراغه.

وفاة أبي ذر الغفاري

توفي أبو ذر الغفاري في ذي الحجة سنة 32 هـ بمدينة الربدة، وقد اوصى امرأته واولاده وغلامه بغسله وتكفينه وان يقوموا بوضعه في الطريق فقال «إذا مت فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر» ، وعندما رأهم اهل الكوفة ومن بينهم عبدالله بن مسعود، قام بسؤالهم من هذا فقالوا انها جنازة ابي ذر الغفاري، فبكى عليه عبدالله بن مسعود بكاءاً كثيراً ومراً.2

صفات أبو ذر الغفاري

كان أبو ذر الغفاري رجلاً ضخم الجسم، كث اللحية، طويلاً، أبيض الشعر واللحية، نحيفًا ، وترك عند وفاته أبنته التي قام بضمها عثمان بن عفان إلى عائلته بعد وفاته، وكان أبو ذر زهيداً ويحب الفقراء، فكان عطاؤه من بيت المال أربعة آلاف، فكان عند أخذ عطاءه وإستلامه، يدعو خادمه، فيقوم بسؤاله شراء ما يكفيهم لسنةً كامله، ويقوم بإستبدال باقي الاموال المُتبقية، بفلوس يقوم بتفريقها على الفقراء، ويقول: «إنه ليس من وعاء ذهب ولا فضة يوكى عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه».

  1. كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين , صفحة 31[]
  2.  الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني – أبـو ذرّ الغفاريّ []
80 مشاهدة