أضرار الإيجابية السامة المفرطة - ويكي عربي

أضرار الإيجابية السامة المفرطة

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 3 فبراير 2021
أضرار الإيجابية السامة المفرطة

الإيجابية السامّة

يمكن تعريف الإيجابية السامّة على انها تعميم مفرط جداً وشامل لمفهوم السعادة، مما تؤدي إلى حالات من التقليل والنكران من المشاعر البشرية، ويجب أن يبقى الشخص محافظًا على عقليّة إيجابيةً فقط، وحتى وأنّ كان التفاؤل والإيجابية فوائد كثيرة، إلّا أنّ الانخراط في المشاعر الإيجابية فقط، ورفض المشاعر الصعبة، غالبًا قد يكون له عواقب وخيمة؛ لأنّه يُقلّل وينفي أي أثار للمشاعر الإنسانية غير السعيدة أو غير الإيجابية تمامًا[1]، ويمكن أن تتخذ الإيجابية السامّة عدد كبير من الأشكال ومنها: فقدان الوظيفة، التعرض لأنواع من الخسارة، المرور بنوبات خيبات أمل وحزن ووحدة، وسنتعرف بالأسفل على أضرار الإيجابية السامة المفرطة.

أضرار الإيجابية السامة المفرطة

إن الإفراط بالإيجابية السامة المفرطة جداً يُعدُّ أمرًا سيئًا جداً، ويمكنها أن تجعل الشخص غير صادق أو حتى بعيدًا عن الآخرين، ويفقد إتصاله بالواقع، وفيما يلي أهمّ أضرارها:[2]

  • تراكم المشاعر السلبية: عندما يتجاهل الشخص مشاعره السلبية فإنها تتراكم، وستعزز المشاعر السلبية (الكبت العاطفي) مثل الغضب أو القلق أو الحقد، حتى من دون أسباب مقنعة.
  • فقد العلاقات الإجتماعية: عند مواجهة أحد الأشخاص مشكلة ما، قد يلجأ لأصدقائه الإيجابيين، ومع الوقت سيخسرهم لأنّهم لا يشعرون بمشاعره أبداً ويعتبرونها غير مهمة، ولن يُحاولون إيجاد حلول فعلية له.
  • الإيجابية السامّة غير حقيقية: قد يواجه الأشخاص الإيجابيون مشاكل في ردود فعلهم؛ لأنّ الدماغ لن يتقبّل فكرة التظاهر بالإيجابية المفرطة، ويجب عليه أن يشعر بالغضب أو الحزن، وسرعان ما ستتحوّل المشاعر الإيجابية إلى مشاعر غاضبة جدًّا وسلبية.
  • الحزن والوحدة: عادةً فإن الإيجابية المفرطة ستجعل الشخص الإيجابي يشعر بالوحدة والحزن والهموم؛ لأنّه لن يشعر بها إلّا عند رفض الآخرون حزنه وغضبه، وعند عدم قدرته عن التعبير عن مشاعره الصادقة، سيقوم بتزيّف شعوره بانه سعيد؛ وهذا يجعله حزينًا جدًّا في داخله.
  • تبلّد المشاعر: قد تصعّب الإيجابية المفرطة أن تشعر بباقي المشاعر، أو إيجاد خطأ أو مشكلة؛ لأنّه من الممكن تحديد مسبّبات المزاج السيء بدقّة تامة، ويجب معرفة طريق التخلص منها في الحالات المحايدة أو الحزينة، أما الشخص السعيد الذي ينظر دوماً للوجه المشرق، من الصعب عليه تمامًا تحديد المشكلة، ويجب التغلب على الإيجابية السامّة ومن طرق التغلب عليها ما يأتي:
    • قم باستبدال العبارات، مثل سيكون كل شيء على ما يرام، يجب أن أبتسم أكثر، لا داعِ للسلبية، بعبارات أكثر واقعية مثل كيف يمكنني التصرف؟ أو هذا الأمر صعب كيف سأتعامل معه؟
    • يريد الكثير من الأشخاص المحبطين أن يقوم الآخرون بسماعه فقط بدون تقديم نصائح أو آراء، وأهمّ شيء في الإيجابية السلبية أنّها تعطي نصائح وآراء فقط، ولا تتعاطف أبدًا مع أي شخص مصاب؛ لذا لا يجب القيام بدور الخبير أبدًا أمام الشخص الحزين.
    • يجب عليك الابتعاد عن الاندفاع السعيد والاستماع جيّدًا للمتحدّث.
    • يجب عليك الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنّها من أفضل الساحات المفضّلة للإيجابية السامّة؛ لأنّ معظم المنشورات تنشر اللحظات السعيدة فقط، وتبتعد عن المشاكل واللحظات الحزينة.
    • يجب عليك التركيز على المعنى والقيمة بدل المشاعر التي تكون عابرةً؛ لأنّ السعادة عاطفة عابرة، ويفضل البحث عن معنى حقيقي وراء السعادة، والتركيز على الأنشطة ذات المغزى فقط.

المراجع

  1. ↑ “What Is Toxic Positivity?“, www.verywellmind.com , Retrieved 2021-02-03 , Edited.
  2. ↑ “Toxic Positivity: Why Positive Vibes are Ruining You“, www.scienceofpeople.com , Retrieved 2021-02-03 , Edited.

هل كان المقال مفيداً؟

334 مشاهدة