السلطان جلال الدين الخوارزمي - ويكي عربي

السلطان جلال الدين الخوارزمي

السلطان جلال الدين الخوارزمي

جلال الدين منكبرتي آخر سلاطين الدولة الخوارزمية

السلطان جلال الدين منكبرتي أبن علاء الدين محمد الخوارزمي، آخر سلاطين الدولة الخوارزمية، عُرف باسم خوارزم شاه، أي أمير خوارزم، حكم الدولة السلجوقية ثلاثين عامًا (490هـ = 521هـ)، وتملك البلاد ودانت له الأمم، وجرت له عجائب، لما داهمت جيوش التتار البلاد الماوراء النهرية بادر والده علاء الدين وجعل جاليشه ولده جلال الدين في خمسة عشر ألفا، فتوغل في البلاد، وأحاطت به المغول فالتقاهم فانكسر وتخلص بعد الجهد وتوصل.[1]

كان جلال الدين منكوبري أسمر تركيا قصيرا منعجم العبارة، وقد كان يتكلم باللغة التركية واللغة الفارسية، وكان شجاعاً جداً ولا يضحك إلا تبسما، ولا يكثر من الكلام، وكان يختار العدل دوماً غير أنه صادف أيام الفتنة فغلب، وقد قال فيه الموفق عبد اللطيف: (كان أسمر أصفر نحيفا سمجا لأن أمه هندية، وكان يلبس طرطورا فيه من شعر الخيل مصبغا بألوان، وكان أخوه غياث الدين أجمل الناس صورة وأرقهم بشرة، لكنه ظلوم وأمه تركية).[1]

وقال فيه أيضاً: (التقى جلال الدين التتار ، فهزمهم، وهلك مقدمهم ابن جنكزخان ، فعظم على أبيه وقصده فالتقى الجمعان على نهر السند ، فانهزم جنكزخان ثم خرج له كمين فتفلل جمع جلال الدين وفر إلى ناحية غزنة في حال واهية، ومعه أربعة آلاف في غاية الضعف، فتوجه نحو كرمان فأحسن إليه ملكها ، فلما تقوى غدر به وقتله وسار إلى شيراز وعسكره على بقر وحمير ومشاة ففر منه صاحبها، وجرت له أمور يطول شرحها ما بين ارتقاء وانخفاض ، وهابته التتار ، ولولاه لداسوا الدنيا).[1]

قال ابن الأثير: (فنظر الله تعالى إلى أهل هذه البلاد المساكين بعين الرحمة، فرحِمهم ويسَّر لهم جلال الدين هذا، ففعل بالكرج ما تراه، وانتقم للإسلام والمسلمين منهم)، وقال أيضاً في معركتا دوين وتفليس: (لقد جلَّ هذا الفتح وعَظُم موقعه في بلاد المسلمين؛ فإن الكرج كانوا قد استطالوا عليهم وفعلوا بهم ما أرادوا، لا يمنعهم مانع)، إلى أن جاءهم مَن قهرهم واستردَّ منهم بلاد المسلمين.

تولى الحكم من أبيه علاء الدين

تولى جلال الدين منكوبري الحكم عن والده علاء الدين بعدما خسر ملكه على يد المغول بقيادة جنكيز خان ما بين (1220-1231)، وبعدها أجبر على الرحيل إلى الهند ليستجمع قواه مع رجاله وكانوا أربعة آلاف على هيئة مزرية، وقضى فيها ثلاث سنوات جمع فيها قوة كبيرة من الجند الفارين من وجه المغول في الهند، وانضم إليه كثير من القادة الخوارزميين والكثير من المتطوعين الذين يرغبون في الدفاع عن الإسلام والمسلمين الذين قدموا إليه ونجح في مهاجمة بعض من الأقاليم في الهند الواقعة في حوض نهر السند وغنم منها الكثير من الغنائم وأخضعها لسلطانه وقد جعل جلال الدين حكام السند يقفون في وجهه صفا واحدا ويطلبون منه مغادرة بلادهم لشعورهم بخطره وقوته فقرر العودة إلى أراضي دولته لعدم طمعه بأراضي الهند، واتجه بعدها راجعًا لبلاده التي قام باسترجاعها أخوه غياث الدين فانتزعها منه وحكمها فترة من الزمن.[3][4]

سقوط الدولة الخوارزمية أمام المغول

نهاية السلطان جلال الدين

في أحدى معارك جلال الدين الخوارزمي لجأ إلى جبال كردستان بعد أن يئس المغول من تتبعه ليقضو عليه، وظل هناك حتى عثر عليه رجل كردي وقام بإخباره بأنه هو السلطان جلال الدين، فأخذه الرجل الكردي إلى منزله ليساعده ببعض خيوله ليستعين بها جلال الدين في رجوعه إلى بلاده، وبينما كان الكردي غائبًا عن المنزل دخل كردي آخر لزيارته فرأى السلطان فعرفه، وكان جلال الدين قد قتل أخًا له في إحدى غزواته، فضربه بحربته التي كانت في يده فنشبت بين أضلعه وسقط السلطان جلال الدين قتيلًا، وكان ذلك في (15 شوال 628 هـ= 9 أكتوبر 1231م)، وعندما قتل سقطت معه الدولة الخوارزمية أمام الأعداء المغول، وبدأ ألغزو المغولي بقيادة هولاكو حفيد جنكيز خان، فقام بالقضاء على الخلافة العباسية وسقطت في يديه مدن الشام ومنها مدينة حلب ومدينة دمشق.[3][4]

المراجع

  1. ↑ “سير أعلام النبلاء » الطبقة الثالثة والثلاثون » خوارزمشاه“، “www.islamweb.net، اسلام ويب” اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2021، بتصرّف.
  2. ↑ “جلال الدين منكوبري والكرج“، “www.alukah.net، شبكة الألوكة” اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2021، بتصرّف.
  3. ↑ “جلال الدين منكبرتي“، “ar.wikipedia.org” اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2021، بتصرّف.
  4. ↑ “جلال الدين منكبرتي“، “islamstory.com” اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2021، بتصرّف.

هل كان المقال مفيداً؟

34 مشاهدة