بغيرك راعيا عبث الذئاب - ويكي عربي

بغيرك راعيا عبث الذئاب

بغيرك راعيا عبث الذئاب

بغيرك راعيا عبث الذئاب – المتنبي

قصيدة بغيرك راعيا عبث الذئاب هي قصيدة قالها الشاعر العربي العظيم أبو الطيب المتنبي، وتعتبر من اجمل واشهر ما ألقى من قصائد وشعر المتنبي، وهي كما ياتي:

  • بِغَيرِكَ راعِياً عَبِثَ الذِئابُ
    وَغَيرَكَ صارِماً ثَلَمَ الضِرابُ
  • وَتَملِكُ أَنفُسَ الثَقَلَينِ طُرّاً
    فَكَيفَ تَحوزُ أَنفُسَها كِلابُ
  • وَما تَرَكوكَ مَعصِيَةً وَلَكِن
    يُعافُ الوِردُ وَالمَوتُ الشَرابُ
  • طَلَبتَهُم عَلى الأَمواهِ حَتّى
    تَخَوَّفَ أَن تُفَتِّشَهُ السَحابُ
  • فَبِتُّ لَيالِياً لا نَومَ فيها
    تَخُبُّ بِكَ المُسَوَّمَةُ العِرابُ
  • يَهُزُّ الجَيشُ حَولَكَ جانِبَيهِ
    كَما نَفَضَت جَناحَيها العُقابُ
  • وَتَسأَلُ عَنهُمُ الفَلَواتِ حَتّى
    أَجابَكَ بَعضُها وَهُمُ الجَوابُ
  • فَقاتَلَ عَن حَريمِهِمِ وَفَرّوا
    نَدى كَفَّيكَ وَالنَسَبُ القُرابُ
  • وَحِفظُكَ فيهِمِ سَلَفي مَعَدٍّ
    وَأَنَّهُمُ العَشائِرُ وَالصِحابُ
  • تُكَفكِفُ عَنهُمُ صُمَّ العَوالي
    وَقَد شَرِقَت بِظُعنِهِمِ الشَعابُ
  • وَأُسقِطَتِ الأَجِنَّةُ في الوَلايا
    وَأُجهِضَتِ الحَوائِلُ وَالسِقابُ
  • وَعَمرٌ في مَيامِنِهِم عُمورٌ
    وَكَعبٌ في مَياسِرِهِم كِعابُ
  • وَقَد خَذَلَت أَبو بَكرٍ بَنيها
    وَخاذَلَها قُرَيظٌ وَالضِبابُ
  • إِذا ما سِرتَ في آثارِ قَومٍ
    تَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
  • فَعُدنَ كَما أُخِذنَ مُكَرَّماتٍ
    عَلَيهِنَّ القَلائِدُ وَالمَلابُ
  • يُثِبنَكَ بِالَّذي أَولَيتَ شُكراً
    وَأَينَ مِنَ الَّذي تولي الثَوابُ
  • وَلَيسَ مَصيرُهُنَّ إِلَيكَ شَيناً
    وَلا في صَونِهِنَّ لَدَيكَ عابُ
  • وَلا في فَقدِهِنَّ بَني كِلابٍ
    إِذا أَبصَرنَ غُرَّتَكَ اِغتِرابُ
  • وَكَيفَ يَتِمُّ بَأسُكَ في أُناسٍ
    تُصيبُهُمُ فَيُؤلِمُكَ المُصابُ
  • تَرَفَّق أَيُّها المَولى عَلَيهِم
    فَإِنَّ الرِفقَ بِالجاني عِتابُ
  • وَإِنَّهُمُ عَبيدُكَ حَيثُ كانوا
    إِذا تَدعو لِحادِثَةٍ أَجابوا
  • وَعَينُ المُخطِئينَ هُمُ وَلَيسوا
    بِأَوَّلِ مَعشَرٍ خَطِئُوا فَتابوا
  • وَأَنتَ حَياتُهُم غَضِبَت عَلَيهِم
    وَهَجرُ حَياتِهِم لَهُمُ عِقابُ
  • وَما جَهِلَت أَيادِيَكَ البَوادي
    وَلَكِن رُبَّما خَفِيَ الصَوابُ
  • وَكَم ذَنبٍ مُوَلِّدُهُ دَلالٌ
    وَكَم بُعدٍ مُوَلِّدُهُ اِقتِرابُ
  • وَجُرمٍ جَرَّهُ سُفَهاءُ قَومٍ
    وَحَلَّ بِغَيرِ جارِمِهِ العَذابُ
  • فَإِن هابوا بِجُرمِهِمِ عَلِيّاً
    فَقَد يَرجو عَلِيّاً مَن يَهابُ
  • وَإِن يَكُ سَيفَ دَولَةِ غَيرِ قَيسٍ
    فَمِنهُ جُلودُ قَيسٍ وَالثِيابُ
  • وَتَحتَ رَبابِهِ نَبَتوا وَأَثّوا
    وَفي أَيّامِهِ كَثُروا وَطابوا
  • وَتَحتَ لِوائِهِ ضَرَبوا الأَعادي
    وَذَلَّ لَهُم مِنَ العَرَبِ الصِعابُ
  • وَلَو غَيرُ الأَميرِ غَزا كِلاباً
    ثَناهُ عَن شُموسِهِمِ ضَبابُ
  • وَلاقى دونَ ثايِهِمِ طِعاناً
    يُلاقي عِندَهُ الذِئبَ الغُرابُ
  • وَخَيلاً تَغتَذي ريحَ المَوامي
    وَيَكفيها مِنَ الماءِ السَرابُ
  • وَلَكِن رَبُّهُم أَسرى إِلَيهِم
    فَما نَفَعَ الوُقوفُ وَلا الذَهابُ
  • وَلا لَيلٌ أَجَنَّ وَلا نَهارٌ
    وَلا خَيلٌ حَمَلنَ وَلا رِكابُ
  • رَمَيتَهُمُ بِبَحرٍ مِن حَديدٍ
    لَهُ في البَرِّ خَلفَهُمُ عُبابُ
  • فَمَسّاهُم وَبُسطُهُمُ حَريرٌ
    وَصَبَّحَهُم وَبُسطُهُمُ تُرابُ
  • وَمَن في كَفِّهِ مِنهُم قَناةٌ
    كَمَن في كَفِّهِ مِنهُم خِضابُ
  • بَنو قَتلى أَبيكَ بِأَرضِ نَجدٍ
    وَمَن أَبقى وَأَبقَتهُ الحِرابُ
  • عَفا عَنهُم وَأَعتَقَهُم صِغارا
    وَفي أَعناقِ أَكثَرِهِم سِخابُ
  • وَكُلُّكُمُ أَتى مَأتى أَبيهِ
    فَكُلُّ فَعالِ كُلِّكُمُ عُجابُ
  • كَذا فَليَسرِ مَن طَلَبَ الأَعادي
    وَمِثلَ سُراكَ فَليَكُنِ الطِلابُ

هل لديك سؤال؟

851 مشاهدة