سعيد بن زيد القرشي العدوي - ويكي عربي

سعيد بن زيد القرشي العدوي

سعيد بن زيد القرشي العدوي

سعيد بن زيد

الصحابي سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة والسابقين إلى الإسلام، وإبن عم عمر بن الخطّاب، وأسمه الكامل هو (سعيد بن زيدٍ بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رزاح العدويّ القرشيّ)، وكان والده مبتعد عن الإشراك بالله وعبادة الأصنام وكان يتنقل في الأرض باحثًا عن التعاليم الدّينية الحنيفة، وكان لا يعبد إلا الله ولا يسجد للأصنام، وفي حديث عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: (لقد رأيتُ زيدَ بنَ عمرو بنِ نفيلٍ قائمًا مسندًا ظَهرَهُ إلى الْكعبةِ يقولُ يا معشرَ قريشٍ واللَّهِ ما منْكمُ أحدٌ على دينِ إبراهيمَ غيري)[1] وأخته عاتكة بنت زيد زوجة عمر، وزوجته فاطمة بنت الخطاب وهي التي كانت سببًا في إسلام عمر بن الخطاب.[2]

كان سعيد بن زيد من المهاجرين الأوائل، ومن سادات الصحابة، وشهد جميع المشاهد مع النبي إلا غزوة بدر، بعثه النبي هو وطلحة بن عبيد الله للتجسس على أخبار قريش، وشهد معركة اليرموك، وحصار دمشق وفتحها، وولاه أبو عبيدة بن الجراح عليها، فكان هذا أول عمل للنيابه عن المسلمين في دمشق، ولد سعيد بن زيد قبل البعثة ببضع عشرة سنة؛ لأنه مات في سنة 51 للهجرة، وكان عمره بضع وسبعون سنة، وقد قيل أنه مات وله 73 سنة، وبهذا فيكون مولده قبل البعثة بثلاث عشرة سنة تقريباً، كان سعيد يلقب ويكنى بأكثر من إسم ومنها: أبا الأعور، أبو ثور، واللقب الأول أشتهر به، وقد كان رجلا آدم طوالا وأشعر، وتوفي بالعقيق سنة 51 للهجرة، وتم حُمِله إلى المدينة، وغسله وكفنه الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم.

إسلام سعيد بن زيد

أسلم سعيد بن زيد بعد 13 رجلاً، وكان إسلامه مبكراً وكان قبل دخول النبي -صلى الله عليه وسلمدار الأرقم وقبل دعوته فيها، وأسلمت معه زوجته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب، وأسلم قبل إسلام عمر بن الخطّاب، وكان يكتم إسلامه في بداية الدعوة من عمر بن الخطاب خشبةً منه، وعندما علم عمر بإسلامه أخذ يؤذيه، فكان سعيد يقول: (والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر)، لذلك فقد كان عمر في بداية الأمر شديد العداء للإسلام والمسلمين، وفي يوم أراد قتل النبي، فسن سيفه وخرج من بيته قاصداً النبي، وفي الطريق لقيه نعيم بن عبد الله العدوي القرشي وكان من المسلمين الذين أخفوا إسلامهم، فقال له: (أين تريد يا عمر)، فرد عليه قائلا: (أريد محمدا هذا الصابي الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله)، فرد عليه قائلاً: (والله لقد غرتك نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الارض وقد قتلت محمدا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ فإن ابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو، وأختك فاطمة بنت الخطاب قد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه؛ فعليك بهما)، وحينها انطلق عمر مسرعاً غاضبا إليهما، فوجد الصحابي خباب بن الأرت يجلس معهما يعلمهما القرآن الكريم، فضرب سعيداً وفاطمة بشيء كان في يديه على رأسها فسال الدم، فلما رأت الدم، بكت وقالت: (يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل، فقد أسلمت)، فجلس على السرير، فنظر إلى صحيفة وسط البيت، فقال: (ما هذه الصحيفة؟ أعطنيها)، فلما أراد عمر قراءة ما فيها أبت أخته أن يحملها إلا أن يغتسل ويتطهر، فتوضأ عمر وقرأ الصحيفة وإذ فيها أيات من سورة طه وهي: (طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)، فقال عمر: (دلوني على محمد)، فذهب إلى النبي وأسلم عنده.[3]

أبناء سعيد بن زيد

كان لسعيد بن زيد عدد من الأبناء وهما:[3]

الأبناء الذكور

  • عبد الله الأكبر، وأمه جليسة بنت سُويد بن صامت، ولا بقية له.
  • عبد الله الأصغر، وأمه حَزْمَة بنت قيس.
  • عبد الرحمن الأكبر، وأمه فاطمة بنت الخطاب، ولا بقية له.
  • عبد الرحمن الأصغر، وأمه أمامة بنت الدُّجيج من غسّان، وكان ثقة قليل الحديث، أنجب زيدًا، وسعيدًا، وفاطمةَ، وعَمْرًا،غسله ابن عمر وحمله وصلى عليه لمّا مات.
  • إبراهيم الأكبر، وأمه ابنة قربة من بني تغلب.
  • إبراهيم الأصغر، وأمه حَزْمَة بنت قيس.
  • عمرو الأكبر، وأمه ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب.
  • عمرو الأصغر، وأمه أمّ الأسود امرأة من بني ثعلب.
  • عمر الأصغر، وأمه أمامة بنت الدُّجيج من غسّان، لا بقية له.
  • الأسود، وأمه أمّ الأسود امرأة من بني ثعلب.
  • طلحة، وأمه ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب، مات قبل أبيه، ولا بقية له.
  • محمد، وأمه حَزْمَة بنت قيس.
  • خالد، وأمه أمّ خالد.
  • زيد، وأمه جليسة بنت سُويد بن صامت، ولا بقية له.
  • هشام، وأمه جميلة بنت عبد الله بن قارظ، لم يذكره ابن سعد البغدادي ولا ابن الجوزي، ولكن ذكره خليفة بن خياط في طبقاته.

الأبناء الإناث

  • أم الحسن الكبرى، وأمها أمامة بنت الدُّجيج من غسّان.
  • أم الحسن الصغرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
  • أم حبيب الكبرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
  • أم حبيب الصغرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
  • أم زيد الكبرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
  • أم زيد الصغرى، وأمها أمّ بشير بنت أبي مسعود الأنصاريّ، وكانت زوجة للمختار بن أبي عُبيد.
  • عائشة، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
  • حفصة، وأمها ابنة قربة من بني تغلب.
  • عاتكة، وأمها جليسة بنت سُويد بن صامت.
  • زينب، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
  • أم سلمة، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
  • أم موسى، وأمها أمامة بنت الدُّجيج من غسّان.
  • أم النعمان، وأمها أمّ خالد.
  • أم سعيد، وأمها حَزْمَة بنت قيس، وتوفّيت قبل أبيها.
  • أم خالد، وأمها أمّ خالد، توفّيت قبل أبيها.
  • أم صالح، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
  • أمُ عبدٍ الحولاءُ، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
  • زُجْلَة، وأمها ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب.
  • أسماء، لم يذكره ابن سعد البغدادي ولا ابن الجوزي، ولكن ذكرها ابن حجر العسقلاني وقال أن لها صحبة، وروت حديثًا أخرجه البيهقي والدارقطني في العلل وهو: «لاَ صَلاَةَ لَمِنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ».

المراجع

  1. ↑ رواه الذهبي، في تاريخ الإسلام، عن أسماء بنت أبي بكر، حديث صحيح.
  2. ↑ “سعيد بن زيد”، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 20-09-2021. بتصرّف.
  3. ↑ “سعيد بن زيد”، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 20-09-2021. بتصرّف.

هل كان المقال مفيداً؟

703 مشاهدة