شخصيات إسلامية

سعيد بن زيد القرشي العدوي

سعيد بن زيد القرشي العدوي

سعيد بن زيد القرشي العدوي

سَعِيد بن زَيْد القرشي العدوي (22 ق.هـ – 51 هـ / 600 – 671م) هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، حيث أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، وقبل أن يدخل النبي دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها، كان أبوه زيد من الأحناف في الجاهلية.

فقد كان لا يعبد إلا الله ولا يسجد للأصنام، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، وأخته عاتكة بنت زيد زوجة عمر، وزوجته هي أخت عمر فاطمة بنت الخطاب والتي كانت سببًا في إسلام عمر بن الخطاب.

كان سعيد من المهاجرين الأولين، وكان من سادات الصحابة، شهد سعيد المشاهد كلها مع النبي إلا غزوة بدر، حيث بعثه النبي هو وطلحة بن عبيد الله للتجسس على أخبار قريش، فرجعا بعد غزوة بدر، فضرب لهما النبي بسهمهما وأجرهما،وشهد معركة اليرموك، وحصار دمشق وفتحها، وولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فكان أول من عمل نيابة دمشق من المسلمين، وتُوُفي بالعقيق سنة إحدى وخمسين للهجرة، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وحُمِل إلى المدينة، وغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه.

مولده وصفاته

ولد سعيد بن زيد قبل البعثة النبوية ببضع عشرة سنة؛ لأنه مات سنة إحدى وخمسين للهجرة، وعمره بضع وسبعون سنة، وقيل أنه مات وله ثلاث وسبعون سنة، فحينذ يكون مولده قبل البعثة بثلاث عشرة سنة، كان سعيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أبو ثور، والأول أشهر،وقال أهل التاريخ: كان سعيد بن زيد رجلا آدم  طوالا و  أشعر.

نسبه

هو: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أمه: فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمر بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة.
أخته: عاتكة بنت زيد هي أخته لأبيه، أمها أم كرز بنت الحضرمي، أسلمت وبايعت وهاجرت، تزوجها عبد الله بن أبي بكر، فلما مات عنها تزوجها عمر بن الخطاب.
وهو ابن عم الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب، حيث يعتبر الخطاب بن نفيل والد عمر بن الخطاب عم زيد بن عمرو بن نفيل والد سعيد، وأخاه لأمه أيضا، وذلك لأن عمرو بن نفيل كان قد خلف على امرأة أبيه بعد أبيه – وكانت عادة في الجاهلية – وكان لها من نفيل أخوه الخطاب.

إسلامه

كان إسلام سعيد مبكرا، حيث أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، قبل أن يدخل النبي دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها،فكان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وأسلمت معه زوجته فاطمة بنت الخطاب.

وكان إسلامه قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان في البداية يكتم إسلامه من عمر خشية منه، فلما علم عمر بإسلامه أخذ يؤذيه، فكان سعيد يقول:

«والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر.»

وكان سعيد بن زيد زوجته فاطمة سببا في إسلام عمر بن الخطاب، حيث كان عمر في بداية الأمر شديد العداء للإسلام، وكان يريد أن يقتل النبي، فسن سيفه وخرج من داره قاصدا النبي، وفي الطريق لقيه نعيم بن عبد الله العدوي القرشي وكان من المسلمين الذين أخفوا إسلامهم، فقال له: «أين تريد يا عمر؟»، فرد عليه قائلا: «أريد محمدا هذا الصابي الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله.»،

فلما عرف أنه يتجه لقتل النبي قال له: «والله لقد غرتك نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الارض وقد قتلت محمدا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ فإن ابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو، وأختك فاطمة بنت الخطاب قد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه؛ فعليك بهما.»

فانطلق مسرعا غاضبا إليهما، فوجد الصحابي خباب بن الأرت يجلس معهما يعلمهما القرآن، فضرب سعيدا،وضرب فاطمة بشيء في يديه على رأسها فسال الدم، فلما رأت الدم، بكت وقالت:

«يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل، فقد أسلمت»

فدخل غاضبا حتى جلس على السرير، فنظر إلى صحيفة وسط البيت، فقال: «ما هذه الصحيفة؟ أعطنيها»، فلما أراد عمر قراءة ما فيهاأبت أخته أن يحملها إلا أن يغتسل، فتوضأ عمر وقرأ الصحيفة وإذ فيها:

{ طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)} صدق الله العظيم

فقال عمر: «دلوني على محمد»، فذهب إلى النبي وأسلم عنده.

أبناؤه

– عبد الله الأكبر، وأمه جليسة بنت سُويد بن صامت، ولا بقية له.
– عبد الله الأصغر، وأمه حَزْمَة بنت قيس.
– عبد الرحمن الأكبر، وأمه فاطمة بنت الخطاب، ولا بقية له.
– عبد الرحمن الأصغر، وأمه أمامة بنت الدُّجيج من غسّان، وكان ثقة قليل الحديث، أنجب زيدًا، وسعيدًا، وفاطمةَ، وعَمْرًا،غسله ابن عمر وحمله وصلى عليه لمّا مات.
– إبراهيم الأكبر، وأمه ابنة قربة من بني تغلب.
– إبراهيم الأصغر، وأمه حَزْمَة بنت قيس.
– عمرو الأكبر، وأمه ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب.
– عمرو الأصغر، وأمه أمّ الأسود امرأة من بني ثعلب.
– عمر الأصغر، وأمه أمامة بنت الدُّجيج من غسّان، لا بقية له.
– الأسود، وأمه أمّ الأسود امرأة من بني ثعلب.
– طلحة، وأمه ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب، مات قبل أبيه، ولا بقية له.
– محمد، وأمه حَزْمَة بنت قيس.
– خالد، وأمه أمّ خالد.
– زيد، وأمه جليسة بنت سُويد بن صامت، ولا بقية له.
– هشام، وأمه جميلة بنت عبد الله بن قارظ، لم يذكره ابن سعد البغدادي ولا ابن الجوزي، ولكن ذكره خليفة بن خياط في طبقاته.

وأبناؤه الإناث

– أم الحسن الكبرى، وأمها أمامة بنت الدُّجيج من غسّان.
– أم الحسن الصغرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
– أم حبيب الكبرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
– أم حبيب الصغرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
– أم زيد الكبرى، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
– أم زيد الصغرى، وأمها أمّ بشير بنت أبي مسعود الأنصاريّ، وكانت زوجة للمختار بن أبي عُبيد.
– عائشة، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
– حفصة، وأمها ابنة قربة من بني تغلب.
– عاتكة، وأمها جليسة بنت سُويد بن صامت.
– زينب، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
– أم سلمة، وأمها حَزْمَة بنت قيس.
– أم موسى، وأمها أمامة بنت الدُّجيج من غسّان.
– أم النعمان، وأمها أمّ خالد.
– أم سعيد، وأمها حَزْمَة بنت قيس، وتوفّيت قبل أبيها.
– أم خالد، وأمها أمّ خالد، توفّيت قبل أبيها.
– أم صالح، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
– أمُ عبدٍ الحولاءُ، وأمها أمّ ولد مُبهَمة.
– زُجْلَة، وأمها ضُبْخ بنت الأصبغ بن شعيب.
– أسماء، لم يذكره ابن سعد البغدادي ولا ابن الجوزي، ولكن ذكرها ابن حجر العسقلاني وقال أن لها صحبة، وروت حديثًا أخرجه البيهقي والدارقطني في العلل وهو: «لاَ صَلاَةَ لَمِنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ».

وفاته

تُوفي سعيد بن زيد بالعَقيق، فحُمِل إلى المدينة، وكان ذلك سنة إِحدى وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وقيل سنة خمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة،[10] وكان موته يوم الجمعة، فركب إِليه ابن عمر بعد أن تعالى النهار واقتربت صلاة الجمعة فترك الجمعة، وغسّله سعد بن أبي وقاص

ثم أتى البيت فاغتسل فلما فرغ خرج وقال لمن معه: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَغْتَسِلْ مِنْ غُسْلِي إِيَّاهُ وَلَكِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنَ الْحَرِّ.»، ودُفِنَ بالمدينة. نزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر، بينما زعم الهيثم بن عديّ أنه مات بالكوفة، وصلَّى عليه المغيرة بن شعبة، وعاش ثلاثًا وسبعين سنة، والأول أصح.

السابق
قرح الفراش أسبابه وعلاجه
التالي
ماهي علامات الحمل