تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والعلاقات - ويكي عربي

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والعلاقات

كتابة: أسماء ابو حديد - آخر تحديث: 15 فبراير 2021
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والعلاقات

يعتمد الكثيرون على منصات التواصل الاجتماعي للعثور على معارفهم، أو أشخاص جُدد، لكنّها لا يمكن أن تكون بديلًا عن التواصل البشري في العالم الحقيقي، بالإضافة إلى أنّ قضاء الكثير من الوقت في وسائل الإعلام الاجتماعية، يمكن أن تجعل الشخص في الواقع يشعُر بمزيد من الوحدة والعزلة، وتتفاقم مشاكله العقلية مثل القلق والاكتئاب، ولا بدّ لمن يشعر بالحزن أو الإحباط أو الوحدة في حياته، أن يُعيد النظر في الأوقات التي يقضيها على منصات التواصل الاجتماعي.[1]

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية

قد تُسبّب مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المشاكل النفسية، مثل:[1]

  • حالة (FOMO) التي تعني الخوف من فقدان شيء، التي تجعل المصاب يتفقد هاتفه مرارًا وتكرارًا خوفًا من فقدان أي إشعار أو منشور.
  • زيادة الارتياب من الخوف، والشعور بعدم الكفاءة والعزلة وعدم الرضا.
  • التأثير سلبًا على المزاج، وزيادة أعراض الاكتئاب والتوتر والقلق سوءًا.

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية واحترام الذات

من الطبيعي بالتأكيد أن يشعر من ينشر صوره ويومياته بالسعادة عندما يتلقى الإعجابات والتعليقات عليها، ويُعزّز ثقته بنفسه مؤقّتًا، وكلما حصل على المزيد من الإعجابات، كلّما شَعَرَ بأنّه أفضل، وذلك يعني أنّ قيمة آراء الآخرين فوق الرأي الشخصي، ويعني السماح للآخرين بتحديد القيمة الذاتية، وهذا بالتأكيد مؤكدة لتدمير الثقة بالنفس، والشعور بالدونية عند عدم تلقي المدح، وفي الواقع لا شيء أهم من الرأي الشخصي.

لا يجب أن ينخدع أحد بصور الإجازات، والأزياء الراقية، والسعادة، والهدايا الرائعة المنشورة في وسائل التواصل؛ لأنّه لا يمكن أن يعيش كل شخص حقًا الحياة التي يصورها عبر الإنترنت طوال الوقت؛ لذا يجب أن يكون كلّ شخص لطيفًا مع نفسه، ويتقبّل عيوب شكله أو مستواه الاقتصادي، من دون مقارنات شديدة، لا طائل منها.[2]

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والإدمان

تسبب وسائل التواصل الاجتماعي الإدمان جسديًّا ونفسيًّا؛ إذ بيّنت أحد الدراسات أنّ تصوير الذات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُؤثّر في نفس الجزء من الدماغ الذي يعمل عند تناول مادة مسببة للإدمان، وتؤثّر منطقة المكافأة في الدماغ ومساراتها الكيميائية المرسَلة على القرارات والأحاسيس.

عندما يختَبر شخص الشعور المُجزي على وسائل التواصل، فإنّ الخلايا العصبية في المناطق الرئيسية المنتِجة للدوبامين في الدماغ تتنشّط؛ ممّا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدوبامين؛ لهذا يتلقى الدماغ (مكافأة) ويربط النشاط بالتعزيز الإيجابي، ويندفع الدوبامين كلّما تلقّى الفرد إشعارًا أو رسالة.[3]

مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على العلاقات الاجتماعية

ليس بالضرورة أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي سيئة للعلاقات؛ لأنّ الإيجابية والسلبية تعتمد على كيفية استخدامها، ومن سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي على العلاقات الاجتماعية، ما يأتي:[4]

  • خلق توقعات غير واقعية؛ لأنّ غالبية المنشورات منسقة، ومفلترة، وتسلط الضوء فقط على الصور غير الواقعية للعلاقات أو نمط الحياة.
  • الغيرة والشك وعدم الرضا عن العلاقات، والمراقبة اللانهائيّة للشريك أو الأصدقاء.
  • جعل الحياة اليومية تبدو أقل إثارة للاهتمام؛ بسبب مراقبة صور الإجازات والسيارات والبيوت الجديدة للمشاهير، وعدم تقدير الإمكانات الموجودة حاليًّا.
  • تشتيت الانتباه عن قضاء وقت ممتع مع العائلة أو الأصدقاء.
  • زيادة النرجسية: تؤكد الأبحاث أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي تسبب الإدمان، يعكس الحاجة إلى محاولة تحسين احترام الذات، وهي من سمات نرجسية، وهي صفة سيئة جدًّا في العلاقات.

نصائح لتجنب آثار وسائل التواصل الاجتماعي

يمكن القيام بالكثير من الأمور لتخفيف آثار وسائل التواصل الاجتماعي، أو تجنّبها تمامًا، ومن هذه الأمور:[1]

  • استخدام أحد التطبيقات لضبط الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي يوميًّا.
  • إغلاق الهاتف في أوقات معينة من اليوم، مثل صالة الألعاب الرياضية، أو أوقات تناول الوجبات.
  • عدم استعمال الهاتف أو الجهاز اللوحي وقت النوم.
  • تعطيل إشعارات الوسائط الاجتماعية.
  • إزالة تطبيقات الوسائط الاجتماعية من الهاتف.
  • تخصيص وقت أسبوعيًّا للتفاعل مع الأصدقاء والعائلة في وضع عدم الاتصال.
  • التواصل مع الأصدقاء وجهًا لوجه.
  • الانضمام إلى نادي للهوايات أو القراءة.
  • قضاء وقت مع زملاء العمل أو الجيران.
  • الشعور بالامتنان تجاه الأشياء المهمة في الحياة.
  • التطوع لمساعدة المعارف أو المجتمع المحلي أو الحيوانات الأليفة أو زراعة الأشجار.

المراجع

  1. ↑ “Social Media and Mental Health“, www.helpguide.org , Retrieved 2021-02-15 , Edited.
  2. ↑ “How Social Media Can Affect Your Self Esteem“, www.healthcorps.org , Retrieved 2021-02-15 , Edited.
  3. ↑ “Social Media Addiction“, www.addictioncenter.com , Retrieved 2021-02-15 , Edited.
  4. ↑ “12 Ways Social Media Affects Relationships, From Research & Experts“, www.mindbodygreen.com , Retrieved 2021-02-15 , Edited.

هل كان المقال مفيداً؟

222 مشاهدة