ما هي الإيجابية السامة وكيف تتغلب عليها - ويكي عربي

ما هي الإيجابية السامة وكيف تتغلب عليها

ما هي الإيجابية السامة وكيف تتغلب عليها

الإيجابية السامة هي التفكير بأنه بغض النظر عن مدى صعوبة الموقف الذي يمر به الشخص، يجب أن يبقى محافظًا على عقليّة إيجابية فقط، ومع أنّ للتفاؤل والإيجابية فوائد كثيرة، إلّا أنّ الانخراط في المشاعر الإيجابية فقط، ورفض المشاعر الصعبة، غالبًا ما يكون له عواقب وخيمة؛ لأنّ يُقلّل أوّ ينفي أي أثر للمشاعر الإنسانية غير السعيدة أو غير الإيجابية تمامًا.[1]

أمثلة على الإيجابية السامة

يمكن أن تتخذ الإيجابية السامة مجموعة كبيرة من الأشكال، ومن الأمثلة عليها:[1]

  • عند فقدان الوظيفة: يتحدّث الناس بعبارات متعاطِفة، مثل (فقط كن إيجابيًا أو انظر إلى الجانب المشرق)، ويمكن أن يكون التعاطف في هذه الحالة وسيلة لمنع أي شيء قد يرغب المصاب في قوله حول ما يواجهه.
  • بعد التعرض لنوع من الخسارة: يقول الناس أن (كل شيء يحدث لسبب ما)، وهذه أيضًا وسيلة لتجنب ألم الشخص المصاب.
  • المرور بخيبة أمل أو حزن: يحاول الناس إقناع المصاب أنّ (السعادة اختيار)، وهذا يشير إلى أن الشعور بمشاعر سلبية، من خطأ المصاب، وعليه فقط اختيار الشعور بالسعادة.

أضرار الإيجابية المفرطة

الإفراط في الإيجابية مثل الإفراط في شيء آخر، يُعدُّ أمرًا سيئًا، ويمكن للإيجابية السامة أن تجعل الشخص غير صادق، وبعيدًا عن الآخرين، ويفقد الاتصال بالواقع، وفيما يأتي أهمّ أضرار الإيجابية المفرطة:[2]

  • تراكم السلبية: في كلّ مرة يتجاهل فيها الشخص مشاعره السلبية تتراكم، وعندما تزداد التراكمات فإنّها ستعزز كلّ المشاعر السلبية (الكبت العاطفي) مثل الغضب والقلق والحقد، حتى من دون سبب مقنع.
  • فقدان العلاقات: عندما يواجه أحد الأشخاص مشكلة ما، ويلجأ إلى أصدقائه الإيجابيين دائمًا، فإنّه مع الوقت سيخسرهم لأنّهم لا يشعرون بمشاعره، ولا يعتبرونها مهمة، ولا يُحاولون إيجاد حلول فعلية له غير التفكير الايجابي.
  • الإيجابية السامة ليست حقيقية: يواجه الإيجابيون مشاكل في ردود فعلهم؛ لأنّ الدماغ لا يتقبّل فكرة التظاهر بالإيجابية، في حين أنّه يجب أن يشعر بالغضب أو الحزن، وسرعان ما ستتحوّل المشاعر الإيجابية إلى مشاعر غاضبة جدًّا.
  • الوحدة والحزن: الإيجابية المفرطة تجعل الإيجابي وحيد وحزين؛ لأنّه لا يشعر بها إلّا بعد أن يرفض الآخرون حزنه وغضبه، وعندما لا يقدر عن التعبير عن مشاعره الصادقة، يُزيّف شعوره بالسعادة؛ ممّا يجعله حزينًا جدًّا من الداخل.
  • تبلّد المشاعر: قد تصعّب الإيجابية المفرطة الشعور بباقي المشاعر، أو إيجاد أي خطأ أو مشكلة؛ لأنّه من الممكن تحديد مسبّبات المزاج السيء بدقّة، ومعرفة كيفية التخلص منها في الحالات المحايدة أو الحزينة، أما السعيد الذي ينظر دائمًا للوجه المشرق، من الصعب عليه تمامًا تحديد المشكلة.

بدائل الإيجابية السامة

الخطوة الأولى عند الشعور بمشاعر غير إيجابية هي تركها من دون مقاومتها؛ لأنّ الحزين مثل السبّاح الذي يسبح عكس التيار، وفي النهاية لن يستطيع مقاومة البحر ويتشنّج ويغرق، أمّا إذا استسلم للتيار، فإنّه سيجد طريقًا أسرع للخروج منه والنجاة، وكذلك المشاعر السلبية لا يمكن مجابهتها أبدًا بالمشاعر الإيجابية، والحل الوحيد لمجابهتها هو تركها تأخذ مجراها للنهاية، ويمكن تقبّل المشاعر السلبية عن طريق فهم ما يأتي:[3]

  • معرفة أن المشاعر السلبية جزء من الطبيعة الإنسانية، ولا يمكن أن يشعر شخص بالسعادة 24 ساعة.
  • تحديد المشاعر الحقيقية وملائمتها مع الأهداف، من دون تجاهل المشاعر السلبية أو التظاهر بالإيجابية الكاذبة.
  • كتابة اليوميات يدويًّا؛ للتنفيس عن المشاعر السلبية بدلًا من إبقاءها في العقل، وهي من أفضل الطرق للتخلص من المشاعر السلبية.

التغلب على الإيجابية السامة

الإيجابية السامة مزيفة وعواقبها الوخيمة أكثر بكثير من إيجابياتها الحاليّة التي تختفي سريعًا، ومن طرق التغلب عليها ما يأتي:[2]

  • استبدال العبارات الإيجابية السامة، مثل سيكون كل شيء على ما يرام، يجب أن أبتسم أكثر، لا داعِ للسلبية، بعبارات واقعية مثل كيف يمكنني التصرف؟ أو هذا الأمر صعب كيف سأتعامل معه؟
  • يريد الكثير من المحبطين أن يسمعه الآخرون فقط، من دون تقديم نصائح أو آراء، وأهمّ شيء في الإيجابية السلبية أنّها تعطي نصائح وآراء فقط ولا تتعاطف أبدًا مع المصاب؛ لذا لا يجب القيام بدور الخبير أبدًا أمام الحزين.
  • الابتعاد عن الاندفاع والاستماع جيّدًا للمتحدّث، من دون الاندفاع بالعبارات السعيدة.
  • الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنّها ساحة مفضّلة للإيجابية السامة؛ لأنّ أغلب المنشورات تنشر اللحظات السعيدة فقط، وتبتعد عن المشاكل واللحظات الحزينة.
  • التركيز على المعنى والقيمة بدل المشاعر العابرة؛ لأنّ السعادة عاطفة عابرة، ومن الأفضل البحث عن معنى حقيقي وراء السعادة، والتركيز على الأنشطة ذات المغزى.

المراجع

  1. ↑ “What Is Toxic Positivity?“, www.verywellmind.com , Retrieved 2021-01-22 , Edited.
  2. ↑ “Toxic Positivity: Why Positive Vibes are Ruining You“, www.scienceofpeople.com , Retrieved 2021-01-22 , Edited.
  3. ↑ “4 Ways to Avoid ‘Toxic Positivity’ and Lean Into Emotional Acceptance“, advice.theshineapp.com , Retrieved 2021-01-22 , Edited.

هل كان المقال مفيداً؟

424 مشاهدة